Menu

شراكات «تحفيز تقنية البناء».. من التمويل إلى التدريب (8/8)

في هذه الحلقة الأخيرة من سلسلة تطور تقنية البناء نتعرف على الدور التشاركي لـ«مبادرة تحفيز تقنية البناء»، فمنذ انطلاقها وهي تسعى لتكوين شراكات مجتمعية تمكّنها من
شراكات «تحفيز تقنية البناء».. من التمويل إلى التدريب (8/8)
  • 225
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

في هذه الحلقة الأخيرة من سلسلة تطور تقنية البناء نتعرف على الدور التشاركي لـ«مبادرة تحفيز تقنية البناء»، فمنذ انطلاقها وهي تسعى لتكوين شراكات مجتمعية تمكّنها من نشر الأهداف والتطلعات التي نشأت لأجلها. وفي سبيل ذلك، وقّعت المبادرة العديد من الاتفاقيات وقدمت أشكالًا متعددة من الدعم من خلال خمسة مسارات، هي: الحلول المالية، وتطوير قنوات مختلفة للبناء، ودعم الأعمال، وتنمية المهارات، والتطوير والابتكار. والمبادرة هي إحدى مبادرات خطة تحفيز القطاع الخاص الرائدة في مجال تطوير البناء وتقنياته وتتخذ من عبارة "البناء يتحول" شعارًا لها.

أهداف وطموحات

المبادرة التي يعمل على تنفيذها برنامج الإسكان وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، تهدف إلى التعريف بتقنيات البناء، وفق "رؤية 2030"، ورفع الطاقة الإنتاجية لمصانع البناء في المملكة، وتعزيز الاستفادة من المحتوى المحلي بنسبة 70%، وتقليل زمن التنفيذ إلى أقل من 90 يومًا، وتحسين الجودة للوحدات السكنية ورفع مستوى الرضا، ورفع نسبة المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 80 مليار ريال سعودي، وتقليص تكلفة البناء بنسبة تتراوح من 5% إلى 20%. ومن شأن ذلك أن يساعد على خلق أكثر من 7 آلاف وظيفة مباشرة وغير مباشرة للسعوديين، وهذا أحد أهداف المبادرة.

التوطين والتدريب

توطين صناعة تقنية البناء محليًّا، وجذب الاستثمارات المحلية والدولية، يأتيان على رأس أولويات المبادرة، بالإضافة إلى دعم المطورين والمقاولين وحثهم على تبني تقنيات البناء، لتوفير مساكن بجودة عالية توفر المال والجهد. ومن شأن توطين التقنية في السعودية أن توفر الآلاف من فرص العمل، التي تحفز السوق السعودي وترفده بكثير من المهارات وتلحق أجيالًا جديدة به. هذه الأجيال يتم تدريبها على إدارة واستخدام التقنيات والعمل بها، ما يعدُّ إضافة مهمة إلى السوق والخبرة السعودية في مجال تقنية البناء.

وتعمل المبادرة على تنمية المهارات والقدرات للعاملين بالمجال عبر عديد من الورش التدريبية؛ حيث یعدُّ استثمار الموارد البشرية وتنميتها عنصرًا استراتيجيًّا مهمًّا لمواكبة التقدم التقني الذي يشهده قطاع التشييد والبناء. وتعمل المبادرة مع المعهد العقاري السعودي على توفير حزم تدريبية وبرامج توعوية متخصصة للمكاتب الهندسية ومصانع تقنية البناء والمقاولين.

تمكين رأس المال وتوفير فرص عمل

توفير فرص العمل الملائمة للسعوديين أحد أهم أهداف المبادرة، فهي من خلال مشاريعها الكبيرة والآخذة في الانتشار، وفرت عديد من هذه الفرص، بالإضافة إلى عمليات التدريب والإعداد التي رفعت من خلالها قدرات كثير من العاملين بالمجال، وتمكين رأس المال البشري من استثمار ما لديه من قوة وضخها بسوق البناء.

ومن الأمثلة على ذلك دور المبادرة في مشروع «الورود» بمدينة الطائف، فمن خلال تحفيزها للمطور العقاري على اعتماد تقنية البناء في المشروع تمَّ توفير وظائف للشباب السعودي في هذا المشروع.

وأهداف المبادرة تعدُّ سعيًا يعزز من تحول المجتمع السعودي نحو حياة أكثر عصرية. ومن خلال أهدافها التي وضعتها ورؤيتها التي تسير متوافقة مع «رؤية 2030»، وترى أن المجتمع السعودي أصبح جاهزًا أكثر من أي وقت مضى للتحديث واستخدام التقنيات، حققت المبادرة الكثير من أهدافها وأسست لها. فهي تسير في عدة محاور تبدأ من نشر ثقافة تقنية البناء والتعريف بها ومحاولة تغيير مفهوم السكن، لتمضي في طريق دعم كل عناصر عملية البناء بدءًا من المستثمر والمطور، ثم المقاول، حتى المستفيد الأخير الذي يبحث عن مسكن عصري يلبي احتياجاته.

وأخيرًا، فإننا عرفنا من خلال هذه الحلقات الكثير عن تقنية البناء ووضعها في المملكة والفرص التي تقدمها. ويمكن القول إن انتشار هذه التقنية سينقل المجتمع السعودي إلى المستقبل العصري بالنسبة للمساكن، ويجعل سوق العقارات أكثر نموًّا، وبذلك تكون المملكة مركزًا مهمًّا في الشرق الأوسط لهذه التقنيات.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك