Menu
بعد قرار ترامب.. هل تصل صادرات النفط الإيراني إلى «صفر»؟

شددت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على إيران، لا سيما على القطاع النفطي؛ حيث وضعت واشنطن، أمس الإثنين، حدًا للإعفاءات التي تتمتع بها ثماني دول كان مسموحًا لها باستيراد الخام الإيراني، ما يطرح سؤالًا حول مستقبل المساعي الأمريكية بتقليص الصادرات الإيرانية إلى «صفر»، وفق تأكيدات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؟

وحاول «راديو فرنسا الدولي»، الإجابة عن هذا السؤال بعد إعلان إدارة ترامب أنها لن تمدد الإعفاءات لثماني دول كان قد تم السماح لها بشراء النفط من إيران، وتوعدت بفرض عقوبات على الدول الحليفة لها أيضًا في حال واصلت شراء النفط من طهران.

وقال راديو فرنسا إن «هدف البيت الأبيض خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر؛ حيث خفضت العقوبات التي فرضتها واشنطن بعد انسحابها من صفقة الاتفاق النووي في نوفمبر الماضي صادرات النفط الإيرانية بالفعل إلى النصف في ذلك الوقت...».

وتابع راديو فرنسا: «كان دونالد ترامب يخشى ارتفاع أسعار النفط، وبالتالي أسعار البنزين في الولايات المتحدة، ولهذا منحت إعفاءات لثماني دول حتى تتمكن من مواصلة استيراد النفط الإيراني لمدة ستة أشهر...».

ونقل الراديو عن مدير البحوث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية (IRIS)، فرانسيس بيرين أن «الإدارة الأمريكية تسعى لهدفها استراتيجي يتمثل في إضعاف إيران، وسط اعتقاد بأن سوق النفط به مخزون بشكل كافٍ، خاصة مع زيادة إنتاج النفط الأمريكي، والحلفاء الذين سيساهمون في زيادة الإنتاج...».

وفيما تعهدت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بضمان استقرار أسواق النفط العالمية، فقد أكد راديو فرنسا أن «الإعفاءات الممنوحة لبلدان تشترى النفط الإيراني ستنتهي في الثاني من مايو...».

وتساءل راديو فرنسا: «هل هذا يعني أن إيران لن تصدر النفط بعد الآن؟، خاصة إذ لا تستورد إيطاليا واليونان وتايوان أي نفط آخر غير الإيراني، كما أن تركيا، على الرغم من احتجاجاتها، قلصت بشدة مشترياتها (97000 برميل يوميًّا في مارس).

وينطبق الأمر على اليابان (108000) وكوريا الجنوبية (387،000) والهند (258،000) والصين (600،000) وهؤلاء من العملاء الرئيسيين لإيران، فيما بين باحث فرنسي متخصص في الجغرافيا السياسية أن من بينهم الدول المثيرة للجدل في هذا الشأن الصين، في ظل صراعها التجاري مع أمريكا.

وأضاف فيما بين الباحث المتخصص في الجغرافيا السياسية بالمعهد الفرنسي للجغرافيا السياسية، فيليب سيبيل لوبيز: «بالنسبة للآخرين يتم منحهم بالفعل فترة سماح جديدة من قبل الإدارة الأمريكية، من الباطن، لذلك يجب أن تواصل إيران بيع النفط الخام».

وأشار راديو فرنسا إلى أن البيت الأبيض يريد تجنب ارتفاع جديد في سعر البرميل، الذي تجاوز بالفعل 74 دولارًا، أمس الإثنين، دونالد ترامب يريد فترة ولاية ثانية، ومراعاة الوقت المناسب لارتفاع الأسعار ضرورة، فلا يزال الإنتاج يتراجع في فنزويلا ومتقلّبًا في ليبيا ونيجيريا.

وتابع: «مساهمة السعودية والإمارات بالتأكيد ستسهم في عدم ارتفاع السعر بدرجة كبيرة؛ حيث يمكنهم إعادة فتح الأنابيب بعد إغلاقها في الأشهر القليلة الماضية، لكن سيتعين عليهم التوافق مع أعضاء أوبك الآخرين، خلال القمة المقبلة للمنظمة».---

 

2019-04-23T09:47:47+03:00 شددت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على إيران، لا سيما على القطاع النفطي؛ حيث وضعت واشنطن، أمس الإثنين، حدًا للإعفاءات التي تتمتع بها ثماني دول كان مسموحًا
بعد قرار ترامب.. هل تصل صادرات النفط الإيراني إلى «صفر»؟
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

بعد قرار ترامب.. هل تصل صادرات النفط الإيراني إلى «صفر»؟

«راديو فرنسا الدولي» استعان بمحللين للإجابة..

بعد قرار ترامب.. هل تصل صادرات النفط الإيراني إلى «صفر»؟
  • 423
  • 0
  • 0
فريق التحرير
18 شعبان 1440 /  23  أبريل  2019   09:47 ص

شددت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على إيران، لا سيما على القطاع النفطي؛ حيث وضعت واشنطن، أمس الإثنين، حدًا للإعفاءات التي تتمتع بها ثماني دول كان مسموحًا لها باستيراد الخام الإيراني، ما يطرح سؤالًا حول مستقبل المساعي الأمريكية بتقليص الصادرات الإيرانية إلى «صفر»، وفق تأكيدات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؟

وحاول «راديو فرنسا الدولي»، الإجابة عن هذا السؤال بعد إعلان إدارة ترامب أنها لن تمدد الإعفاءات لثماني دول كان قد تم السماح لها بشراء النفط من إيران، وتوعدت بفرض عقوبات على الدول الحليفة لها أيضًا في حال واصلت شراء النفط من طهران.

وقال راديو فرنسا إن «هدف البيت الأبيض خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر؛ حيث خفضت العقوبات التي فرضتها واشنطن بعد انسحابها من صفقة الاتفاق النووي في نوفمبر الماضي صادرات النفط الإيرانية بالفعل إلى النصف في ذلك الوقت...».

وتابع راديو فرنسا: «كان دونالد ترامب يخشى ارتفاع أسعار النفط، وبالتالي أسعار البنزين في الولايات المتحدة، ولهذا منحت إعفاءات لثماني دول حتى تتمكن من مواصلة استيراد النفط الإيراني لمدة ستة أشهر...».

ونقل الراديو عن مدير البحوث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية (IRIS)، فرانسيس بيرين أن «الإدارة الأمريكية تسعى لهدفها استراتيجي يتمثل في إضعاف إيران، وسط اعتقاد بأن سوق النفط به مخزون بشكل كافٍ، خاصة مع زيادة إنتاج النفط الأمريكي، والحلفاء الذين سيساهمون في زيادة الإنتاج...».

وفيما تعهدت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بضمان استقرار أسواق النفط العالمية، فقد أكد راديو فرنسا أن «الإعفاءات الممنوحة لبلدان تشترى النفط الإيراني ستنتهي في الثاني من مايو...».

وتساءل راديو فرنسا: «هل هذا يعني أن إيران لن تصدر النفط بعد الآن؟، خاصة إذ لا تستورد إيطاليا واليونان وتايوان أي نفط آخر غير الإيراني، كما أن تركيا، على الرغم من احتجاجاتها، قلصت بشدة مشترياتها (97000 برميل يوميًّا في مارس).

وينطبق الأمر على اليابان (108000) وكوريا الجنوبية (387،000) والهند (258،000) والصين (600،000) وهؤلاء من العملاء الرئيسيين لإيران، فيما بين باحث فرنسي متخصص في الجغرافيا السياسية أن من بينهم الدول المثيرة للجدل في هذا الشأن الصين، في ظل صراعها التجاري مع أمريكا.

وأضاف فيما بين الباحث المتخصص في الجغرافيا السياسية بالمعهد الفرنسي للجغرافيا السياسية، فيليب سيبيل لوبيز: «بالنسبة للآخرين يتم منحهم بالفعل فترة سماح جديدة من قبل الإدارة الأمريكية، من الباطن، لذلك يجب أن تواصل إيران بيع النفط الخام».

وأشار راديو فرنسا إلى أن البيت الأبيض يريد تجنب ارتفاع جديد في سعر البرميل، الذي تجاوز بالفعل 74 دولارًا، أمس الإثنين، دونالد ترامب يريد فترة ولاية ثانية، ومراعاة الوقت المناسب لارتفاع الأسعار ضرورة، فلا يزال الإنتاج يتراجع في فنزويلا ومتقلّبًا في ليبيا ونيجيريا.

وتابع: «مساهمة السعودية والإمارات بالتأكيد ستسهم في عدم ارتفاع السعر بدرجة كبيرة؛ حيث يمكنهم إعادة فتح الأنابيب بعد إغلاقها في الأشهر القليلة الماضية، لكن سيتعين عليهم التوافق مع أعضاء أوبك الآخرين، خلال القمة المقبلة للمنظمة».---

 

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك