Menu
باحث سياسي: موسكو فشلت في التقدم بليبيا.. والسياسية الخارجية لروسيا أصابها الوهن

أكد المتخصص في الشأن الروسي سليمان الأحمدي، أن روسيا لا تزال غير قادرة على التقدم في ليبيا وتفكر في الخروج من هذا الصراع، لافتًا إلى أن موسكو بدأت التدخل في شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا منذ عدة سنوات سواء كان ذلك في سوريا أو ليبيا أو المشاركة في تقويض قوة تنظيم داعش الإرهابي.

وأشار الأحمدي، في مداخلة هاتفية مع قناة الغد، إلى أن فلاديمير بوتين كون حساباته في ليبيا من خلال الدعم المادي والعسكري للمشير حفتر في مواجهة حكومة الوفاق الوطني، كما تزويد الجيش الليبي بالأسلحة الروسية الحديثة لكن ذلك لم يأتي بجدوى في الصراع الليبي الداخلي.

وتابع: فشل روسيا في ليبيا لا يرتبط كثيرًا بالأخطاء في الاستراتيجية، كما هو الحال مع الخلاف والارتباك المنهجي داخل النخب الروسية، مضيفًا: "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب صحته وإرهاقه الجسدي ينسحب تدريجياً من اتخاذ قرارات حكومية مهمة ووزرائه وغيرهم من المسؤولين المؤثرين غير قادرين على التوصل إلى اتفاق في غياب زعيم.

وتابع أنه في الوقت الحالي هناك صراع عنيف بين مجموعات مختلفة من النخبة السياسية الروسية لإعادة توزيع السلطة والنفوذ السياسي، ويرأس إحدى المجموعات وزير الدفاع سيرجي شويغو، بينما يرأس المجموعة الأخرى وزير الخارجية سيرغي لافروف، مضيفا: "من الغريب أن مصالح شويغو ولافروف تتباعد بشكل جدي وانعدام الإرادة السياسية من أعلى أدى إلى حقيقة أن السياسة الخارجية الروسية لم تكن قادرة على الانطلاق على أرض الواقع لفترة طويلة".

نوه الى أن المنافسة الشرسة بين النخب السياسية الروسية قائمة، ومع ذلك في السابق لم يكن لمؤامرات السلطة والألعاب السرية لنخب الكرملين أي تأثير على مسار السياسة الخارجية الروسية، مؤكدًا كان هذا بسبب حقيقة أن جميع القرارات الرئيسية لم يتخذها الرئيس الروسي شخصيًا.

وأضاف، أن ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا عملية ناجحة بفضل الإرادة السياسية لفلاديمير بوتين، ورغم ذلك فقد تغير الوضع مؤخرًا بشكل جذري  وتوقف بوتين عن لعب دور نشط في الشؤون الدولية.

وأشار المتخصص في الشأن الروسي، الى أنه قد يكون ضعف اهتمام الزعيم الروسي بالسياسة الخارجية بسبب حالته الجسدية أو العقلية، قضى رئيس روسيا معظم عام 2020 في عزلة في مقر إقامته في نوفو أوغاريفا بالقرب من موسكو بسبب جائحة فيروس كورونا Covid-19، مضيفًا: "نادرًا ما سافر الرئيس الروسي إلى الكرملين وقلص بشدة الاتصالات الشخصية مع الوزراء والمسؤولين وأدى تراجع نشاط بوتين إلى تفاقم صراع عشائر النخبة، الذي شعر بلحظة مواتية لإعادة توزيع السلطة.

2021-09-22T05:04:04+03:00 أكد المتخصص في الشأن الروسي سليمان الأحمدي، أن روسيا لا تزال غير قادرة على التقدم في ليبيا وتفكر في الخروج من هذا الصراع، لافتًا إلى أن موسكو بدأت التدخل في شؤو
باحث سياسي: موسكو فشلت في التقدم بليبيا.. والسياسية الخارجية لروسيا أصابها الوهن
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

باحث سياسي: موسكو فشلت في التقدم بليبيا.. والسياسية الخارجية لروسيا أصابها الوهن

هناك صراع كبير بين النخب السياسية في ظل انسحاب بوتين تدريجيًّا

باحث سياسي: موسكو فشلت في التقدم بليبيا.. والسياسية الخارجية لروسيا أصابها الوهن
  • 90
  • 0
  • 0
فريق التحرير
23 شعبان 1442 /  05  أبريل  2021   05:10 ص

أكد المتخصص في الشأن الروسي سليمان الأحمدي، أن روسيا لا تزال غير قادرة على التقدم في ليبيا وتفكر في الخروج من هذا الصراع، لافتًا إلى أن موسكو بدأت التدخل في شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا منذ عدة سنوات سواء كان ذلك في سوريا أو ليبيا أو المشاركة في تقويض قوة تنظيم داعش الإرهابي.

وأشار الأحمدي، في مداخلة هاتفية مع قناة الغد، إلى أن فلاديمير بوتين كون حساباته في ليبيا من خلال الدعم المادي والعسكري للمشير حفتر في مواجهة حكومة الوفاق الوطني، كما تزويد الجيش الليبي بالأسلحة الروسية الحديثة لكن ذلك لم يأتي بجدوى في الصراع الليبي الداخلي.

وتابع: فشل روسيا في ليبيا لا يرتبط كثيرًا بالأخطاء في الاستراتيجية، كما هو الحال مع الخلاف والارتباك المنهجي داخل النخب الروسية، مضيفًا: "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب صحته وإرهاقه الجسدي ينسحب تدريجياً من اتخاذ قرارات حكومية مهمة ووزرائه وغيرهم من المسؤولين المؤثرين غير قادرين على التوصل إلى اتفاق في غياب زعيم.

وتابع أنه في الوقت الحالي هناك صراع عنيف بين مجموعات مختلفة من النخبة السياسية الروسية لإعادة توزيع السلطة والنفوذ السياسي، ويرأس إحدى المجموعات وزير الدفاع سيرجي شويغو، بينما يرأس المجموعة الأخرى وزير الخارجية سيرغي لافروف، مضيفا: "من الغريب أن مصالح شويغو ولافروف تتباعد بشكل جدي وانعدام الإرادة السياسية من أعلى أدى إلى حقيقة أن السياسة الخارجية الروسية لم تكن قادرة على الانطلاق على أرض الواقع لفترة طويلة".

نوه الى أن المنافسة الشرسة بين النخب السياسية الروسية قائمة، ومع ذلك في السابق لم يكن لمؤامرات السلطة والألعاب السرية لنخب الكرملين أي تأثير على مسار السياسة الخارجية الروسية، مؤكدًا كان هذا بسبب حقيقة أن جميع القرارات الرئيسية لم يتخذها الرئيس الروسي شخصيًا.

وأضاف، أن ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا عملية ناجحة بفضل الإرادة السياسية لفلاديمير بوتين، ورغم ذلك فقد تغير الوضع مؤخرًا بشكل جذري  وتوقف بوتين عن لعب دور نشط في الشؤون الدولية.

وأشار المتخصص في الشأن الروسي، الى أنه قد يكون ضعف اهتمام الزعيم الروسي بالسياسة الخارجية بسبب حالته الجسدية أو العقلية، قضى رئيس روسيا معظم عام 2020 في عزلة في مقر إقامته في نوفو أوغاريفا بالقرب من موسكو بسبب جائحة فيروس كورونا Covid-19، مضيفًا: "نادرًا ما سافر الرئيس الروسي إلى الكرملين وقلص بشدة الاتصالات الشخصية مع الوزراء والمسؤولين وأدى تراجع نشاط بوتين إلى تفاقم صراع عشائر النخبة، الذي شعر بلحظة مواتية لإعادة توزيع السلطة.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك