قدّمت المفوضية الأوروبية إرشادات جديدة لمساعدة المواطنين والمجتمعات في دول الاتحاد الأوروبي على الاستعداد لحالات الطوارئ، بما في ذلك تحقيق الاكتفاء الذاتي خلال أول 72 ساعة من أي أزمة، وأعلنت خطة لتخصيص يوم سنوي للتأهب على مستوى الاتحاد، تنطلق نسخته الأولى في أكتوبر 2027.
وأعلنت مفوضة المساواة والتأهب وإدارة الأزمات حجة لحبيب الإرشادات اليوم الثلاثاء خلال المنتدى الأوروبي للحماية المدنية، في ظل ما وصفته المفوضية بأزمات «متزايدة التكرار والتعقيد» تواجهها أوروبا.
وحددت وثيقة الإرشادات الخاصة بالاكتفاء الذاتي لـ72 ساعة المستلزمات الأساسية التي ينبغي توفرها في المنازل لمواجهة الانقطاعات الحادة في الخدمات، وتشمل: أطعمة يمكن حفظها في درجة حرارة الغرفة ولا تحتاج إلى تسخين، ولا تتطلب ماءً أو تحتاج إلى القليل منه، ويمكن تناولها مباشرة أو بتحضير بسيط، ومياهاً مخزنة للاستخدامات الأساسية كالشرب والطهي والنظافة، ووسائل بديلة للتدفئة أو التبريد والإضاءة، والأدوية ومستلزمات الإسعافات الأولية، ومستلزمات النظافة الشخصية والصرف الصحي، بما في ذلك ترتيبات استخدام دورات المياه والتخلص من النفايات، وأجهزة لاستقبال معلومات الطوارئ والتواصل، مثل راديو يعمل بالبطاريات وشواحن متنقلة مشحونة بالكامل.
ودعت الوثيقة الأسر إلى الاحتفاظ باحتياطي نقدي يشمل فئات صغيرة وعملات معدنية، تحسباً لتعطل أنظمة الدفع الرقمية، إلى جانب وسيلة دفع رقمية تعمل دون اتصال بالإنترنت حيثما توفرت.
كما أوصت بإعداد خطة طوارئ منزلية تتضمن أقرب ملجأ وطريقة التواصل مع العائلة إذا تعطلت شبكات الهاتف المحمول، وتجهيز حقيبة إخلاء تحوي وثائق الهوية والنقود والمستلزمات الأساسية، والتدرب على مهارات عملية مثل الطهي دون كهرباء وتخزين المياه والإسعافات الأولية، مع مراعاة احتياجات الحيوانات الأليفة.
وتغطي الإرشادات، غير الملزمة، إلى جانب الاكتفاء الذاتي، ثلاثة محاور أخرى: دمج التأهب في مناهج التعليم المبكر والابتدائي بأسلوب لا يثير الخوف لدى الأطفال، وجعل إجراءات التأهب شاملة لذوي الإعاقة، وتحسين تواصل السلطات مع المواطنين بشأن المخاطر والتهديدات قبل الطوارئ وأثناءها وبعدها.
وشددت الوثيقة على أن التوصية بالاستعداد «إجراء احترازي» لا يرتبط بتهديد فوري، وأن مدة 72 ساعة هي «حد أدنى»، إذ قد تستمر بعض الأزمات لفترات أطول.
واقترحت المفوضية إقامة «يوم الاتحاد الأوروبي للتأهب» في 23 أكتوبر من كل عام، اعتباراً من 2027، تزامناً مع ذكرى تأسيس آلية الحماية المدنية الأوروبية عام 2001، بهدف تشجيع المواطنين على أداء دور فاعل في الاستعداد للطوارئ.
وتأتي الخطوة استكمالاً لتوصية اعتمدتها المفوضية مؤخراً بشأن استمرارية العمل واختبارات الضغط، لضمان بقاء نقاط الاتصال الوطنية للحماية المدنية في الدول الأعضاء عاملة على مدار الساعة حتى خلال الأحداث المُربكة.
وقالت لحبيب: «عندما تقع الكارثة، يمكن للساعات الأولى أن تصنع الفارق.. يجب أن يعرف كل أوروبي ما ينبغي فعله، وكيف يحمي عائلته، وكيف يساعد الآخرين».
وتندرج هذه الإجراءات ضمن «استراتيجية اتحاد التأهب» التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي في مارس 2025.






