نفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده لخوض أي مواجهة عسكرية مع أوروبا، في وقت يتزايد فيه الحديث داخل عدد من الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي عن ضرورة الاستعداد لاحتمال اتساع المواجهة مع موسكو.
وقال بوتين للصحفيين، الجمعة، إن الحديث في أوروبا عن توقع هجوم روسي يدفع بعض الدول إلى الاستعداد لأعمال قتالية، مضيفا: «أريد أن أؤكد مرة أخرى أننا لا نستعد لأي نوع من الأعمال القتالية مع أوروبا».
وأوضح الرئيس الروسي أن موسكو لا تستعد، وفقا لتصريحاته، لأي نوع من الصراع العسكري مع الدول الأوروبية، وذلك في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا والتوتر بين روسيا وعدد من الدول الأوروبية.
وفيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، قال بوتين إن روسيا كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات، لكنه حمل الجانب الأوكراني مسؤولية عدم عودة المحادثات إلى مسارها.
وبحسب الرواية التي عرضها الرئيس الروسي، فإن استهداف موسكو حال دون استئناف المفاوضات مع أوكرانيا بعد الانتخابات، في وقت سبق لموسكو أن أعلنت استعدادها للعودة إلى المسار التفاوضي مع تمسكها بشروطها لإنهاء الحرب.
في المقابل، تتمسك كييف بمطالبها المتعلقة بالسيادة والأراضي والضمانات الأمنية، بينما تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بشأن المسؤولية عن تعثر مسار التفاوض.
وتأتي تصريحات بوتين بعد تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة على العاصمة الروسية ومناطق أخرى، إذ اتهمت موسكو كييف بمحاولة استهداف موسكو خلال فترة الانتخابات.
ولم تتضمن المادة تفاصيل إضافية بشأن الهجوم الذي أشار إليه بوتين أو توقيته، لكنها ربطت بين تلك التطورات وبين تعطل استئناف المفاوضات التي قالت موسكو إنها كانت مستعدة للعودة إليها بعد الانتخابات.
وتأتي تصريحات الرئيس الروسي في ظل استمرار الحرب الأوكرانية وتصاعد التوتر بين موسكو والدول الأوروبية، بالتزامن مع تأكيد دول في حلف شمال الأطلسي أهمية تعزيز قدراتها الدفاعية.
وفي الوقت نفسه، تتواصل الجهود الدولية الرامية إلى الوصول إلى تسوية للحرب، بينما يستمر تبادل الاتهامات بين روسيا وأوكرانيا بشأن تعطيل مسارات التفاوض.






