تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الجمعة، مقطع فيديو يُظهر مصلين سودانيين، يمنعون مساعد سابق للرئيس المخلوع عمر البشير، من إكمال حديثه، عقب انتهاء صلاة الجمعة، هاتفين «تسقط»، بينما لاحقوه خارج المسجد وهشّموا سيارته.
وعقب انتهاء إمام مسجد الجامع الكبير من صلاة الجمعة، حاول إبراهيم السنوسي، المساعد السابق للرئيس المخلوع، مخاطبة المصلين، بشأن الأحداث التي تشهدها البلاد، إلا أنه فوجئ بهجوم المصلين عليه، ومنعه من الحديث، على خلفية تأييده للمجلس العسكرين، ومطالبته المواطنين الانصياع إلى قراراته.
ولم يكتف المصلون من منع السنوسي عن الحديث، وحاولوا الاعتداء عليه؛ إلا أن البعض تدخّل وقاموا برفض طوق بشري حول المساعد السابق للبشير، حتى أخرجوه من المسجد. الغاضبون لم يهدؤوا وتعقبوا السنوسي حتى سيارته، التي قاموا بتهشيمها، هاتفين «تسقط.. تسقط».
وتشهد السودان حالة من التوتر، في أعقاب خروج حشود غفيرة على سياسات الرئيس المخلوع عمر البشير ونظام حكمه، ولا تزال حدة التظاهرات متصاعدة إلى الآن، ولم يفلح اقتلاع البشير من سدة الحكم في تهدئة الأوضاع، حيث يطالب المحتجون المجلس العسكري الحاكم بتسليم السلطة فورًا لحكومة مدنية.
وتمّت الإطاحة بالبشير، إثر حراك شعبيّ، بينما تولّى المجلس العسكري المرحلة الانتقالية برئاسة وزير الدفاع السابق عوض بن عوف، الذي لم يلق قبولًا من مكونات الحراك الشعبي، ما اضطره بعد ساعات لمغادرة موقعه مع نائب رئيس المجلس، رئيس الأركان السابق كمال عبدالرؤوف الماحي، ليتولّى قيادة المجلس المفتش العامّ للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان.
