أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي بما وصفها بالانتصارات والمكاسب الميدانية التي حققتها القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية خلال الساعات الماضية في جبهتي تعز والحديدة، مؤكدًا أن القوات الحكومية ماضية في استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
وقال العليمي، خلال اتصالات أجراها مع عدد من القادة العسكريين والميدانيين، إنه اطّلع على مستجدات العمليات ومستوى الجاهزية القتالية، إلى جانب الإجراءات المتخذة لتثبيت وتأمين المناطق المحررة واستكمال تطهير المواقع التي تسللت إليها المليشيات.
وأشاد رئيس مجلس القيادة بوحدات ألوية المقاومة الوطنية وألوية العمالقة والألوية التهامية، بعد استكمال تحرير وتأمين مديرية حيس بمحافظة الحديدة، كما أثنى على أداء القوات المسلحة في جبهة حيفان، مشيدًا في الوقت نفسه بدور سلاح الجو في إسناد القوات على الأرض والتعامل مع التهديدات خلال العمليات.
وأكد العليمي أن مليشيا الحوثي ستتحمل كامل نتائج ما وصفها بـ«المغامرة» التي اختارت خوضها، مشددًا على أن تعز لن تكون ممرًا آمنًا للمشاريع والأجندات التي تدعمها الجماعة.
اعرض التغريدة على منصة X
وقال إن القوات المسلحة التي تصدت للهجمات وانتزعت زمام المبادرة على الأرض قادرة، بحسب وصفه، على مواصلة استعادة الأراضي والقيام بواجبها في الدفاع عن المواطنين والمصالح العليا للبلاد.
وأضاف: «لقد اختارت المليشيات اختبار الدولة وقواتها المسلحة في واحدة من أكثر جبهات اليمن صلابة، وعليها الآن أن تدرك أن حساباتها الخاطئة ستفتح عليها أبواب السقوط الشامل».
ووجّه رئيس مجلس القيادة جميع القادة والوحدات العسكرية بالالتزام بالقانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك، وحماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وتسهيل وصول المساعدات وإغاثة النازحين، إلى جانب حسن معاملة المحتجزين وصون حقوقهم وكرامتهم.
وقال: «إن اليد التي تحمل السلاح دفاعًا عن الجمهورية يجب أن تبقى أيضًا يد الدولة، وسيادة القانون».
وحمل العليمي مليشيا الحوثي المسؤولية عن الانتهاكات التي قال إنها رافقت التصعيد الأخير، متهمًا إياها باستهداف مناطق سكنية وطرق عامة بالقصف والقنص والطائرات المسيرة، وما ترتب على ذلك، بحسب قوله، من سقوط ضحايا مدنيين واختطافات ونزوح مئات الأسر.
وأكد أن هذه الانتهاكات لن تسقط بالتقادم، مشددًا على أن العمليات العسكرية يجب أن تظل مقترنة بالحرص على سلامة المدنيين.
ودعا رئيس مجلس القيادة القوى السياسية والاجتماعية ووسائل الإعلام ومنابر الفكر والوعي إلى توحيد الصف الوطني وتعزيز الثقة بالقوات المسلحة والتشكيلات العسكرية، محذرًا من الانجرار وراء حملات التشكيك والتخوين والمناكفات.
وأكد أن استعادة مؤسسات الدولة تمثل، وفق رؤيته، هدفًا وطنيًا لا رجعة عنه، مهما بلغت التضحيات.
كما دعا أبناء القبائل والمغرر بهم في مناطق سيطرة الحوثيين إلى عدم الدفع بأبنائهم إلى القتال، وحث من لا يزال في صفوف الجماعة على العودة، وعدم التضحية بحياته في معركة قال إنها لا تخدم مصالح اليمنيين.
وفي ختام تصريحاته، ترحم العليمي على قتلى القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية، ووجّه الجهات المختصة بتوفير الرعاية والعلاج للجرحى والعناية بأسر القتلى وضمان حقوقهم ومستحقاتهم.






