طالبت المعارضة الجزائرية، اليوم الخميس، بإلغاء الانتخابات الرئاسية المقرَّر إجراؤها في أبريل المقبل، داعية الجيش إلى التدخُّل وتأمين البلاد، وسط تصاعد وتيرة الاحتجاجات المناهضة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لفترة رئاسية خامسة.
وفي أول اجتماع لأحزاب المعارضة منذ اندلاع المظاهرات قبل نحو 3 أسابيع، قالت زعيمة حزب العمال، لويزا حنون: «إنَّ مطلب تأجيل الانتخابات قد فات أوانه، الآن نطالب بإلغاء الانتخابات».
وأضافت: «على الجيش أن يقف على الحياد، وإذا كانت الأغلبية رافضة لإجراء الانتخابات في موعدها، فينبغي على الجيش تأمين البلاد».
ونددت حنون بمواقف بعض الدول الغربية التي علقت على الوضع في الجزائر قائلة إنه «لا يحق لفرنسا أو الإدارة الأمريكية التدخل في الأزمة الجزائرية التي يجب أن تعالج بحلول من الداخل».
بدوره، قال رئيس الحكومة السابق، سيد أحمد غزالي، في كلمة خلال الاجتماع الذي تواجد فيه ممثلون عن 15 حزبًا سياسيًا وشخصيات وطنية ونقابات، إن الجزائر «مشحونة بالمخاطر»، مضيفًا أن «القضية ليست قضية أشخاص، بل الوضع الذي يعيشه المواطن هو الذي يهدد أمن الوطن».
وتابع: «الأضواء تسلط على رجل مريض، والمريض الحقيقي هو النظام الفاسد»، مشيرًا إلى أن «النظام لا يعترف في بدور المجتمع في تسيير البلاد»، مؤكدًا أن «النظام هو أول من يخرق القوانين التي وضعها في الأصل».
ونوّه غزالي إلى أنّ النظام يدعي استقرار البلاد تحت قيادته، لافتًا إلى أن «تشكيل 18 حكومة في ظرف 20 سنة يتنافى مع الاستقرار الذي يتغنى به النظام».
وأبدى الحضور تفاؤلهم بأن «التوافق فيما بيننا بدأ يظهر في دعم المسيرات الشعبية ورفض ترشح الرئيس ومقاطعة الانتخابات»، كما اتفقوا على أن «عناد السلطة سيعرض استقرار وأمن الوطن للخطر».
في المقابل، حذَّر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، اليوم الخميس، في رسالة له بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، قرأتها نيابة عنه وزيرة البريد هدى إيمان فرعون، من «تدخل فئات داخلية وأجنبية ما قد يؤدّي إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى».
وناشد الرئيس الجزائري شعبه بالحرص على صون البلاد، مشيدًا بالطابع السلمي للمسيرات الشعبية التي شهدتها الجزائر في الأيام الأخيرة وبنضج المواطنين لا سيما فئة الشباب.
