يقبع 260 ألفًا و144 شخصًا داخل 385 سجنًا، في تركيا، منذ انقلاب يوليو الفاشل 2016، في ظروف غير إنسانية.
وسلط مركز ستوكهولم للحريات، الضوء على المعاناة التي يعيشها آلاف المسجونين خلف القبضان، مشيرًا إلى أنهم محتجزون داخل زنازين مكتظة؛ حيث تقلصت المساحة المخصصة لكل سجين، ما يعد انتهاكًا لحقوق السجناء، التي يكفلها القانون.
وأكد المركز، أن الفترة الماضية شهدت إدانة 44.930 شخصًا بعقوبات بالسجن، بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، من بينهم 31.442 سجينًا سياسيًا متهمين بالانتماء إلى حركة الخدمة والتي يتزعمها رجل الدين فتح الله جولن، المتهم من قبل أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016.
فيما أشارت صحيفة زمان التركية، في نوفمبر من العام المنصرم، إلى ارتفاع المعتقلين السياسيين في تركيا، منذ تولَّى أردوغان الحكم في عام 2005؛ حيث بلغ عدد المعتقلين 240 ألف تركى مقابل 52 ألفًا قبل سيطرة حزب العدالة والتنمية على مقاليد الحكم في تركيا.
وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن الطاقة الاستيعابية للزنزانة الواحدة في السجن 5 أفراد فقط، لجأت السلطات التركية منذ انقلاب يوليو الفاشل إلى ملء الزانزين بأكثر من طاقتها الاستيعابية، وصلت إلى 35 سجينًا فضلًا عن نقص الخدمات الطبية والصحية المقدمة للمعتقلين.
ويتعرض السجناء في تركيا إلى تجاوزات غير قانونية، بينها منعهم من إجراء أي نوع من الاتصال مع أسرهم أو أصدقائهم أو محاميهم، يقول المركز: "لمدة 565 يوميًا، منعت السلطات التركية سجناء مشتبه في انتمائهم إلى حركة جولن، من إجراء أي اتصالات بمختلف أشكالها، بما فيها الرسائل البريدية".
وأوضح المركز أنه تم تسجيل هذه المخالفات في سجن سيليفري بمدينة إسطنبول، مشيرًا إلى وجود وثائق تفيد بأن كبير المدعين العامين في إسطنبول أمر إدارة السجن يوم 12 أغسطس 2016 بحظر قنوات الاتصال، بما فيها رسائل البريد والفاكس بين أعضاء حركة جولن وأفراد أسرهم وأصدقائهم ومحاميهم.
تضيف صحيفة زمان، في تقرير نوفمبر، إلى أن سجن سيليفري يعاني حالة اكتظاظ شديد، بعد أن وصلت أعداد المسجونين في بعض الأحيان إلى 35 - 37 سجينًا في غرفة بسعة 5 أفراد فقط، والغرفة التي تكون بسعة شخص واحد فقط تضم 5 سجناء، وأن هناك دورتين فقط للمياه تخدم 35 سجينًا؛ في ظروف قاسية، دون اعتبار حقوق الإنسان.
ولم تتوقف الانتهاكات ضد السجناء عند هذا الحد، ففي نوفمبر 2016، صدر قرار بمنع أعضاء حركة جولن من استقبال عائلاتهم إلا مرة واحدة خلال شهرين، عكس ما كان معمولًا به سابقًا- مرة واحدة في الشهر- وهو ما اعتبره السجناء غير القانوني.
ويعاني بعض السجناء في تركيا، من انتهاكات عدة، منها استخدام وسائل التعذيب؛ حيث يتعرضون للتعذيب ويتم وضعهم في غرف مظلمة لأشهر متواصلة، وضربهم وصعقهم بالكهرباء، وهو ما أكدته تقارير وصحف تركية.
