يوجه سفراء دول حلف شمال الأطلسي، ناتو، اليوم الجمعة، رسالة لنظيرهم الروسي، يوري جورلاتش، القائم بأعمال السفير الروسي لدى الناتوى، الذي سيمثل روسيا في الاجتماع الذي يعد الثاني من نوعه، فيما قال مسؤول بالناتو إن الرسالة المرتقبة «محاولة أخيرة لإعادة موسكو إلى الامتثال لمعاهدة نزع السلاح النووي لعام 1987»، بعد أيام من مبادرة موسكو بتعليقها رسميًّا.
وأعلن وقال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرج، في وقت سابق، أن اجتماع، اليوم، «سيركز أيضًا على التطورات في أوكرانيا والشفافية فيما يتعلق بالمناورات العسكرية، التي تهدف إلى الحد من مخاطر الاشتباكات»، فيما تحظر معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى على الولايات المتحدة وروسيا إنتاج أو امتلاك صواريخ تطلق من الأرض قادرة على حمل رأس حربي نووي ضمن مسافة تتراوح بين 500 و5500 كيلومتر، ومنصات إطلاقها.
وكانت المعاهدة حجر الزاوية في البنية الأمنية لأوروبا على مدى العقود الثلاثة الماضية، وتتهم واشنطن، مدعومة من حلفائها في الناتو، موسكو بانتهاك الاتفاق من خلال تطوير نظام الصواريخ 9إم 729، المعروف لدى الناتو باسم إس إس سي-8. وحددت تاريخ 2 أغسطس المقبل كمهلة لروسيا للعودة إلى الامتثال، وإلا فإنها سوف تنسحب من المعاهدة.
وقال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرج إن روسيا لا تزال أمامها فرصة سانحة لإنقاذ معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى. وفي الوقت نفسه، وافق وزراء دفاع دول حلف الناتو على إصدار رد «مقدر ودفاعي»، إذا استمر خرق موسكو للمعاهدة، فيما رفضت روسيا اتهام واشنطن وقالت ردًا على ذلك إنها ستنسحب أيضًا من المعاهدة، ثم وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قانونًا يعلق رسميًّا امتثال البلاد للمعاهدة، الأربعاء الماضي.
