يواجه الزوجان البريطانيان كرايغ وليندسي فورمان وضعًا صحيًا حرجًا بعد تصعيد إضرابهما عن الطعام داخل سجن إيفين في طهران، حيث تجاوزت مدة امتناعهما عن تناول الطعام عشرة أسابيع، وفقًا لما أوردته صحيفة "يو كي تايمز" البريطانية.
وأوضحت الصحيفة أن ليندسي لم تتناول الطعام منذ 66 يومًا، فيما امتنع كرايغ عن الطعام لمدة 75 يومًا، ويعتمد كلاهما حاليًا على الماء فقط، بعد أن كانا يتناولان العسل والأملاح في وقت سابق. كما ذكرت العائلة أن جميع الاتصالات الهاتفية مع الزوجين انقطعت منذ شهرين، ما يزيد من مخاوفها على حالتهما الصحية.
وكان الزوجان قد اعتُقلا قبل 18 شهرًا أثناء جولة عالمية بالدراجات النارية، وصدر بحقهما حكم بالسجن لمدة عشر سنوات بتهم التجسس، وهي اتهامات ينكرانها. كما أفادت العائلة بأن كرايغ تلقى مؤخرًا حكمًا إضافيًا بالسجن لمدة عامين، بسبب حديثه إلى وسائل الإعلام، خلال جلسة لم يحضرها محامٍ أو مترجم.
وحذرت عائلة فورمان، في تصريحات نقلتها صحيفة "يو كي تايمز" البريطانية، من أن حالتهما الصحية تتدهور بسرعة، إذ تعاني ليندسي من دوار شديد ورجفان وضعف حاد بعد فقدان أكثر من 14 كيلوغرامًا من وزنها، فيما فقد كرايغ نحو 16 كيلوغرامًا، بحسب تقارير من داخل السجن.
مطالبات دولية وتحركات عائلية
طالب خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بالإفراج الفوري عن الزوجين، مؤكدين أن حالتهما الصحية وصلت إلى مرحلة الطوارئ الطبية، وأن ظروف احتجازهما تثير مخاوف جدية بشأن احتجاز رهائن من قبل الدولة.
وتسعى العائلة إلى إيصال رسالة عاجلة تحث الزوجين على إنهاء الإضراب حفاظًا على حياتهما، إلا أنها لم تصل إليهما بسبب القيود المفروضة داخل السجن. كما ناشدت الحكومة البريطانية التدخل العاجل، والسماح بزيارة قنصلية طارئة، وتوفير الرعاية الطبية والمكملات الغذائية اللازمة.
احتمالات التبادل وموقف الحكومة البريطانية
وأشارت صحيفة "يو كي تايمز" البريطانية إلى أن إيران طلبت مؤخرًا إعادة مواطن إيراني محتجز في سجن بريطاني منذ 23 عامًا، في وقت يرى فيه كرايغ فورمان أن تبادل السجناء قد يكون السبيل الوحيد للإفراج عنهما، بينما نفت الحكومة البريطانية وجود أي ترتيبات بهذا الشأن.
ومن المقرر أن تلتقي عائلة فورمان مع المبعوث البريطاني الجديد للقضايا القنصلية المعقدة نهاية يوليو الجاري، فيما وقع نحو 90 ألف شخص على عريضة تطالب الحكومة البريطانية بالتدخل العاجل، وتواصل الأسرة جمع التبرعات لدعم حملتها.
المصدر: صحيفة "يو كي تايمز" البريطانية.






