توقع معهد «أمريكان انتربرايز»، تخلف تركيا عن سداد ديونها الخارجية قريبًا مع سوء تعامل الرئيس رجب طيب أردوغان مع أزمة العملة في بلاده.
وبحسب مقال لـ«ديسموند لاشمان» ـ ترجمته «عاجل» ـ فإن هذا الاحتمال الذي تزايد بشكل كبير يمكن أن يعرض للخطر آفاق اقتصادات الأسواق الناشئة، وكذلك البنوك الأوروبية، وخاصة في إسبانيا، مع تعرض الديون التركية للمخاطر بدرجة عالية.
وتابع الكاتب «لدى تركيا ثاني أسوأ العملات أداء في العالم بعد الأرجنتين. بعد انخفاضها بنسبة 30 ٪ في عام 2018، منذ بداية هذا العام، فقدت العملة 14٪ أخرى في القيمة ولا تظهر أي علامات على الاستقرار».
ومضى الكاتب يقول «تسبب التعامل مع الليرة التركية الحافل بالفشل، في فقدان ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في قدرة الحكومة واستعدادها لتصحيح الاختلالات الاقتصادية الكبيرة التي تراكمت بسنوات من السياسات النقدية والمالية المفرطة في السهولة».
ولفت الكاتب إلى أن أردوغان مضى بعيدًا في خطواته بشكل قوض الثقة في العملة، ومن هذه الخطوات التخلص من المسؤولين الاقتصاديين المؤهلين لصالح المؤيدين، مثل تعيين صهره وزيرا للمالية، لإدارة الاقتصاد، فضلًا عن نجاحه في إبطال نتائج انتخابات إسطنبول المحلية وعلاقاته المتوترة مع الولايات المتحدة من خلال تعاونه الوثيق مع روسيا في قضايا الدفاع.
وتابع «تتمتع تركيا بمستوى مرتفع للغاية من الديون الخارجية قصيرة الأجل، وقد اقترض قطاع الشركات لديها مبالغ كبيرة بالدولار».
وبحسب الكاتب، تشير التقديرات إلى أنه خلال العام المقبل، يتعين على الدولة سداد 180 مليار دولار من مدفوعات خدمة الدين الخارجي.
وأضاف «يأتي هذا في وقت تضاءلت فيه بالفعل احتياطياتها الدولية إلى نحو 3 أشهر من دفع الواردات. ومن المقدر أيضًا أن قطاع شركاته قد اقترض 300 مليار دولار بالدولار».
وتابع «لا يظهر أردوغان أي علامات على الحاجة الملحة لمعالجة أزمة العملة. إنه في الواقع يضيف إلى حالة من عدم اليقين السياسي من خلال فرض إعادة الانتخابات المحلية في اسطنبول».
