معارِضة تركية: أردوغان لا يملك سوى القمع.. وسنطيح به في الانتخابات المقبلة

وجَّهت رسالةً من خلف أسوار سجون تركيا
معارِضة تركية: أردوغان لا يملك سوى القمع.. وسنطيح به في الانتخابات المقبلة

شدَّدت معارِضةٌ تركيةٌ بارزةٌ، على أن شعبية حزب «العدالة والتنمية» الحاكم تتراجع؛ لوجود عدة أزماتٍ تواجهها البلاد،  مؤكدةً أن «نظام الرئيس رجب طيب أردوغان، لم يعد يملك شيئًا سوى القمع كأداةٍ لترهيب خصومه واستخدامه كعاملٍ مساعدٍ لبقائه في السلطة».

وتقبع المعارضة التركية البارزة فيجن يوكسكداج، خلف القضبان منذ أكثر من 4 سنواتٍ، مؤكدةً أن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم فشل في القضاء على حزب «الشعوب الديمقراطي» المؤيد للأكراد، الذي كانت تشغل فيه منصب الرئيسة المشارِكة حين اعتقلها الأمن التركي يوم 4 نوفمبر 2016 مع الرئيس المشارك الأسبق للحزب صلاح الدين دميرتاش، وقادةٍ آخرين.

وقالت يوكسكداج، إن «الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان يريد إنهاء حزبنا كليًّا، وكان يعتقد أن حصول ذلك سهلٌ بعد زجِّنا في السجون، لكن هذا الأمر لم يتم».

وأضافت، في تصريحاتٍ أدلت بها من سجنها عبر محاميتها وخصّت بها «العربية»: «لدى حزبنا هيكليةٌ مؤسساتيةٌ وقاعدةٌ جماهيريةٌ؛ لذلك نحصل خلال الانتخابات بين 10 و13% من أصوات الناخبين، ولهذا استطعنا كسر شوكة الحزب الحاكم في الانتخابات البرلمانية صيف عام 2015 حين حصلنا على 80 مقعدًا وأفقدناه الأغلبية النيابية التي كان يتمتع بها قبل ذلك الحين».

وتابعت: «دخولنا البرلمان بعد أول انتخابات شاركنا فيها، أرغم الحزب الحاكم على التحالف مع حزب الحركة القومية، وقد دخل كلاهما منذ ذلك الحين في تحالفٍ يمينيٍّ فاشيٍّ. ومع ذلك حزبنا صامدٌ حتى الآن رغم أن السلطات الأمنية احتجزت وأجرت التحقيقات مع 25 ألفًا من أعضاء ومناصري حزبنا خلال السنوات الأربعة الماضية، ومنهم 6 آلافٍ قابعون خلف القضبان إلى اليوم».

وأشارت يوكسكداج إلى أن «شعبية الحزب الحاكم تتراجع في الوقت الراهن؛ لوجود عدة أزماتٍ تواجهها البلاد، كالأزمة الاقتصادية بالتزامن مع تفشي كورونا، إضافةً إلى القوانين التي يفرضها بين الحين والآخر، كتشريع حراس الليل، وتعدُّد النقابات، وإجراءات مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي، بجانب تدهور الليرة وخسارة هذا الحزب مسؤولين بارزين في صفوفه كانوا مستشارين ووزراءَ ورؤساءَ حكومةٍ، ومن ثم لم يعد يملك شيئًا سوى القمع كأداةٍ لترهيب خصومه واستخدامه كعاملٍ مساعدٍ لبقائه في السلطة».

وأوضحت أن «الحكومة الحالية التي يقودها الحزب الحاكم، لم يعد بإمكانها بناء ما دمَّره هذا الحزب»، قائلةً: «هذه عمليةٌ معقدةٌ في ظل غياب القانون والحريات وتدهور العملة المحلية، وهذا مؤشرٌ على أن الإصلاحات التي تحدث عنها أردوغان مؤخرًا غير قابلةٍ للتطبيق، خاصةً أن نسبةً كبيرةً من أنصاره لم تعد مقتنعةً بإمكانية حله الأزمات التي تعيشها البلاد».

ولفتت إلى أن «التحالف الحالي بين حزب أردوغان والحركة القومية الذي يقوده دولت بهجلي؛ هشٌّ ومن الممكن الإطاحة به في أي انتخاباتٍ رئاسيةٍ وبرلمانيةٍ قادمةٍ، لا سيما بعد أن ترك قادةٌ بارزون صفوف الحزب الحاكم، وهم يسعون مرةً أخرى للوصول إلى السلطة من مواقعهم في الأحزاب الجديدة التي شكَّلوها.. وبالتأكيد سيكون لحزبنا دورٌ هامٌّ خلال أي انتخاباتٍ مقبلةٍ كما حصل قبل أكثر من عامٍ حين أُجريت الانتخابات المحلية».

اقرأ أيضًا: 

X
صحيفة عاجل
ajel.sa