تواصل عمليات "فجر اليمن"، التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في الخامس من أكتوبر، ضربتها لليوم الـ24 على التوالي، على معاقل ميليشيا الحوثي في عدة جبهات، وإعلان القوات الحكومية اليمنية السيطرة على مواقع استراتيجية في محور باب المندب، بالتزامن مع مواصلة الضربات الجوية والمدفعية في عدد من محاور القتال.
ووفق "العربية" تواصلت المواجهات الميدانية بين القوات الحكومية اليمنية، وميليشيا الحوثي في عدة جبهات بمحافظتي تعز والحديدة، بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية على مواقع وتجمعات للميليشيات.
وأفادت أن القوات الحكومية والمقاومة تمكنتا من صد هجوم عنيف شنته ميليشيا الحوثي على جبل صبر بمحافظة تعز، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت، فجر اليوم، مواقع وتعزيزات للميليشيا في الجبل.
كما شهدت منطقتا كحلان والشقب في مديرية صبر الموادم مواجهات عنيفة، فيما أفادت مصادر محلية بأن قصفاً عشوائياً نفذته ميليشيات الحوثي طال قرى سكنية في مديريتي صبر والمسراخ، متسبباً في أضرار بمنازل المواطنين وممتلكاتهم.
في سياق متصل، وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، ارتكاب مليشيات الحوثي الإرهابية، 75 جريمة وانتهاكاً خلال الـ48 ساعة الماضية في محافظة تعز.
وقالت الشبكة، في بيان، اليوم،: "إن الانتهاكات والجرائم الحوثية أسفرت عن مقتل 9 مدنيين، بينهم 3 أطفال، وإصابة 24 آخرين، بينهم 11 طفلًا، جراء القصف والقنص اللذين استهدفا المنازل والأحياء السكنية، واختطاف وإخفاء 11 مواطناً واقتيادهم إلى أماكن احتجاز مجهولة".
وأضافت: " أن 5 من المختطفين أُخذوا من منازلهم ومحالهم التجارية في منطقة الكلائبة بمديرية المعافر، وهم: خالد طه القاضي، وبندر سعيد بن سعيد، ومنير علي هزاع، وسليمان الكحلاني، وعبدالحفيظ الجبرتي. كما اختُطف 6 مواطنين آخرين في مناطق الحجرية، بينهم كبار في السن ومرضى".
وسجّل الفريق الميداني اقتحام مليشيام الحوثي ومداهمة 11 منزلاً ومحلاً تجارياً في المعافر ومناطق الحجرية، فيما تسبب القصف في تضرر 13 منزلاً، بينها 5 منازل دُمّرت كلياً إضافة إلى 7 مركبات تابعة للمواطنين.
وحذّرت الشبكة من أن القصف المتواصل والحصار يضاعفان معاناة سكان تعز، في ظل القيود المفروضة على حركة المدنيين وعرقلة دخول المواد الغذائية والأدوية والوقود والإمدادات الأساسية، موضحة أن شحّ الإمدادات يهدد قدرة المستشفيات على مواصلة تقديم خدماتها، بالتزامن مع استقبال المصابين جراء القصف والقنص.
وطالبت الشبكة بالوقف الفوري للقصف والاعتداءات على المدنيين، ورفع القيود المفروضة على حركة السكان والإمدادات، والكشف عن أماكن احتجاز المختطفين والإفراج عنهم، وإجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
دعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين في تعز، وضمان وصول الغذاء والدواء والوقود، ودعم المستشفيات والمرافق الصحية بما يمكّنها من إنقاذ حياة المرضى والمصابين.
وأكدت الشبكة أن استمرار هذه الانتهاكات يستوجب موقفًا دوليًا حازمًا يتناسب مع خطورتها، محذّرة من أن التعامل مع مليشيا الحوثي يجب ألا يؤدي إلى تجاهل معاناة المدنيين أو التساهل مع الجرائم المنسوبة إليها أو إفلات المسؤولين عنها من المساءلة.
اعرض التغريدة على منصة X




