أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الإثنين، حل البرلمان والدعوة لانتخابات عامة مبكرة تُعقد في نوفمبر المقبل، وذلك عقب هزيمة حكومته في مجلس النواب بعد رفض مرسومي قانون متعلقين بمواجهة أزمة السكن المتفاقمة.
وأوضحت شبكة يورونيوز أن سانشيز أجرى سلسلة مشاورات مكثفة خلال عطلة نهاية الأسبوع مع وزرائه وقيادات الحزب الاشتراكي العمالي، حيث بحثوا جميع السيناريوهات الممكنة بعد فشل المفاوضات الأخيرة مع القوى السياسية لتأمين الأصوات اللازمة لتمرير التشريعات.
وأضافت المصادر أن حكومة الائتلاف واجهت أزمات متتالية وضغوطًا سياسية متزايدة في الأشهر الماضية، خاصةً مع صعوبة تأمين الأغلبية البرلمانية، وتزامن ذلك مع قضايا فساد وإجراءات قضائية طالت شخصيات مقربة من الحزب الحاكم، ما أتاح للمعارضة فرصة لتكثيف انتقاداتها ضد السلطة التنفيذية.
أزمة الهجرة تزيد تعقيد المشهد السياسي
وفي السياق ذاته، ازدادت الأوضاع تعقيدًا إثر أزمة الهجرة الأخيرة في مدينة سبتة، حيث شهدت المدينة تدفق آلاف المهاجرين أواخر يوليو، ما دفع السلطات لإعلان وضع استثنائي للأمن القومي للمرة الأولى منذ بدء المرحلة الديمقراطية بهدف تعزيز الإجراءات وتنسيق الجهود للسيطرة على الحدود.
واتهمت أحزاب المعارضة الحكومة بالتأخر في الاستجابة للأزمات الحدودية مع المغرب، فيما استمرت هشاشة التحالفات البرلمانية في عرقلة مشاريع الحكومة، لتنتهي هذه الضغوط المتراكمة بقرار سانشيز حل البرلمان وإعادة القرار إلى الناخبين في اختبار انتخابي جديد سيحدد مستقبل البلاد السياسي.




