تصاعد الخلاف داخل مجلس النواب الليبي في بنغازي بعد تطويق قوة موالية لـ«القيادة العامة» مقر المجلس، ومنع نواب مقاطعين من عقد جلسة كانت مقررة لبحث تعديل اللائحة الداخلية وآليات رئاسة المجلس، في وقت يستمر فيه النزاع حول النصاب القانوني وصحة قرارات الجلسة التي عقدت في 14 سبتمبر.
ويتمسك 64 نائبا قاطعوا جلسة 14 سبتمبر بأن اكتمال النصاب يتطلب حضور 87 نائبا، ولوحوا بعقد جلسة تستوفي النصاب برئاسة أكبر الأعضاء سنا، إلى جانب اتخاذ خطوات تتعلق باختيار رئاسة جديدة لمجلس النواب.
ويرى النواب المقاطعون، وفقا لبيانات سابقة، أن تعديل اللائحة الداخلية يجب أن يسبق الانتقال إلى بحث الملفات الأخرى، بالتزامن مع استمرار الخلاف بشأن مدة رئاسة المجلس وآليات انتخاب هيئة الرئاسة.
وكانت جلسة 14 سبتمبر قد عقدت برئاسة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وأعلن خلالها المجلس اعتماد اتفاق لجنة الحوار المصغر «4+4» بالإجماع. لكن المعطيات بشأن عدد النواب الذين شاركوا فيها ظلت متضاربة، إذ قال عضو المجلس عبد المنعم العرفي إن نحو 40 نائبا حضروا الجلسة، فيما تحدثت مصادر برلمانية أخرى عن عدد أقل.
وأدى هذا التباين إلى استمرار الخلاف حول مدى اكتمال النصاب القانوني وصحة القرارات الصادرة عن الجلسة، بينما أعلن الناطق باسم مجلس النواب عبد الله بليحق اعتماد المجلس بالإجماع اتفاق «4+4»، إلى جانب اعتماد مخرجات اللجنة الخاصة بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
ورحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتأييد مجلس النواب اتفاق «4+4»، واعتبرت ذلك خطوة مهمة لدفع العملية السياسية باتجاه الانتخابات، كما أشارت إلى بيان مشترك وقعه 103 نواب دعما للاتفاق.
ويأتي الخلاف الحالي داخل المجلس في أعقاب لقاء أنقرة الذي جمع عقيلة صالح برئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، وانتهى إلى التوافق على استئناف عمل لجنة «6+6» المعنية بالقوانين الانتخابية.
وبذلك يستمر الجدل داخل المشهد السياسي الليبي حول مسارين متوازيين، الأول اتفاق «4+4» المدعوم من الأمم المتحدة، والثاني إعادة تفعيل مسار لجنة «6+6» المرتبط بالقوانين الانتخابية.






