قدَّر خبراء سياسيون إجمالي ما أنفقه النظام الإيراني على تدخله في سوريا بأكثر من 100 مليار دولار، خلال الست سنوات الماضية، بمتوسط سنوي يصل إلى 18 مليار دولار تقريبًا.
وذكر خبراء لوكالة «بلومبرج» الأمريكية، أن هذا الرقم جزء من تكلفة ضخمة تحملها الاقتصاد الإيراني لدعم السياسة الخارجية للنظام، فيما تؤكد المعارضة الإيرانية أن ما أنفق في سوريا وحدها كان كفيلًا بحل مشكلة الفقر المتفاقمة داخل البلاد.
من جانبها، أشارت المعارضة الإيرانية إلى أن النظام الحاكم بقيادة المرشد علي خامنئي يبرر هذا الإنفاق المذهل، بما يسميه حماية «العمق الاستراتيجي»، الذي يشمل أيضًا العراق واليمن ولبنان وأفغانستان، دون أن ينتبه للعمق الإيراني، الذي يعاني من تصدعات اجتماعية متزايدة.
وتشير المعارضة الإيرانية، ممثلة في المجلس الوطني للمقاومة، إلى أنه وبجانب هذه الحالات، كان خامنئي وقوات الحرس وأجهزتها التابعة، ومنها «قوة القدس» و«وحدة 400»، منهمكين في عمليات القتل في عشرات البلدان الأخرى.
وفي تقييم عام، قدرت المعارضة الإيرانية أن إجمالي ما ينفقه النظام خارج الميزانية الرسمية في سنة واحدة فقط يتراوح بين 25 مليار و30 مليار دولار على الأقل، منوهة إلى أن هذه المبالغ يتم توجيهها للعمليات الخاصة، التي تستهدف الدول الأخرى.
ورصدت المعارضة الإيرانية قائمة بأهم التنظيمات الإرهابية التي تتحرك بأوامر النظام ضد الشعوب الأخرى، ومنها: معسكر خاتم الأنبياء لقوات الحرس، والمؤسسات الاقتصادية التابعة لقوات الحرس، وهيئة تنفيذ أوامر الإمام، ومؤسسة المستضعفين، وآستان قدس رضوي (الروضة الرضوية)، ومؤسسة الشهيد، ولجنة الإمام للإغاثة، ومؤسسة تعاونية قوات الحرس، ومؤسسة تعاونية الباسيج، وشركة الغدير للاستثمار (التابعة لوزارة الدفاع)، ومنظمة الضمان الاجتماعي للقوات المسلحة (ساتا)، مقر خاتم الأوصياء (التابع لوزارة الدفاع)، ومؤسسة تعاونية الشرطة (قوى الأمن الداخلي)، ومؤسسة التعاون لجيش الجمهورية الإسلامية (بتاجا) وشركة قابضة (شستا) التي هي من حصة زمرة الإصلاحيين والمعتدلين!
من جهة ثانية، قال خبراء اقتصاديون إن ميزانية قوى الأمن الداخلي، المختصة بحماية النظام، زادت بنسبة 84 % بالمقارنة بالعام الماضي، لافتة إلى أن ميزانية قوات الحرس الثوري بلغت نحو 303 تريليونات ريال (6.4 مليار دولار)، بينما بلغت ميزانية قوة القدس 10 تريليونات ريال (213 مليون دولار).
وفي المجمل، وصل إجمالي النفقات العسكرية والأمنية (الرسمية وغير الرسمية ) حوالي 55 مليار دولار في العام الماضي، بما يقترب من نصف الميزانية العامة (121 مليار دولار)، وذلك في مقابل 13 مليون دولار فقط موجهة للإسكان ونحو 867 ألف دولار لإدارة الأزمات، وفق ما تؤكد المعارضة الإيرانية.
