وصلت أول قافلة عسكرية جزائرية إلى مدينة أرليت شمال غربي النيجر، في أول انتشار لقوات جزائرية خارج البلاد منذ عقود، في خطوة تستهدف حماية المصالح الاقتصادية ومشروعات الطاقة الجزائرية، بحسب ما أوردته وكالة «رويترز».
ونقلت الوكالة عن 10 أشخاص أن القافلة العسكرية وصلت إلى أرليت، وهي مدينة تشتهر بتعدين اليورانيوم في شمال غربي النيجر، فيما أكدت الجزائر أن قرار نشر قواتها جاء لحماية مصالحها الاقتصادية ومصالحها في قطاع الطاقة، دون الكشف عن حجم القوة أو الجدول الزمني لوصولها.
ويأتي التحرك الجزائري في وقت تواجه فيه النيجر هجمات جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وتنظيم داعش، على غرار دول أخرى في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، بينما تنظر الجزائر إلى استقرار منطقة الساحل والصحراء باعتباره أولوية أمنية إقليمية، خاصة مع الحدود المشتركة بين البلدين.
ولا تقتصر المصالح الجزائرية في النيجر على الجوانب الأمنية، إذ يمثل قطاع الطاقة أحد المحاور الرئيسية للتعاون بين البلدين، من خلال استثمارات شركة «سوناطراك» الجزائرية الحكومية في النيجر.
ويبرز مشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء أحد أهم مجالات هذا التعاون، إذ تشارك فيه الجزائر والنيجر ونيجيريا، ويستهدف نقل الغاز الأفريقي إلى أوروبا وأسواق دولية أخرى.
وعلى الصعيد السياسي، يخضع النيجر لحكم عسكري منذ انقلاب يوليو 2023، الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم، وهو انقلاب عارضته الجزائر في البداية.
ويمثل وصول القافلة العسكرية مؤشرا على تحسن العلاقات بين الجزائر ونيامي منذ العام الماضي، بعدما شهدت العلاقات بين البلدين توترات سابقة، وفق تقرير «رويترز».




