أصيب مستوطن إسرائيلي بجروح متوسطة إلى حرجة، اليوم الاثنين، في عملية طعن وقعت بمزرعة قرب قرية أوصرين جنوب شرق نابلس في الضفة الغربية، بحسب ما أفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت المصادر أن قوات كبيرة من الجيش والشرطة الإسرائيلية هرعت إلى موقع الحادث، وبدأت عملية بحث ومطاردة للمنفذ في محيط مستوطنة "عوتسارين"، مع فرض إغلاق أمني على القرى المجاورة، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وأضافت الصحيفة أن المصاب تلقى العلاج الأولي في موقع الهجوم، قبل نقله جواً إلى المستشفى بواسطة مروحية عسكرية.
تصاعد التوتر وحوادث العنف
يأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، حيث تزايدت حوادث العنف والاحتكاك بين الفلسطينيين والمستوطنين في عدة مناطق مؤخراً.
وفي وقت سابق من اليوم، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن مستوطنين هاجموا فجراً مواطنين فلسطينيين وأتلفوا أعمدة كهرباء، كما هاجموا منشآت زراعية في بلدتي بيتا وأوصرين جنوب نابلس.
وذكرت مصادر محلية أن مجموعة من المستوطنين اعتدت بالضرب على مواطنين فلسطينيين في منطقة أبو الحمرا ببلدة بيتا، ما تسبب في إصابتهما برضوض، بالإضافة إلى قطع وإتلاف أعمدة كهرباء أدت لانقطاع التيار عن عدد من المنازل.
تحذيرات ودعوات للتهدئة
تزامنت هذه الأحداث مع تحذيرات إسرائيلية من تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية، إذ حذر مسؤول إسرائيلي كبير من أن استمرار الظروف الحالية قد يؤدي إلى انفجار يصعب احتواء تداعياته، في ظل تصاعد نقاط الاحتكاك والضغوط الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، أوضح السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي أن الحكومة الإسرائيلية مسؤولة عن ضمان سلامة الفلسطينيين في الضفة الغربية، على خلفية تصاعد هجمات المستوطنين.
من جهتها، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين مطلعين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمر بإزالة بؤر استيطانية أُقيمت من دون موافقة رسمية، دون تحديد موعد التنفيذ.
يُذكر أن الضفة الغربية شهدت في الأشهر الأخيرة اعتداءات شبه يومية استهدفت فلسطينيين وممتلكاتهم، بينما لا تزال عمليات توقيف المشتبه بهم محدودة، إذ أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية بمقتل 25 فلسطينياً جراء اعتداءات مستوطنين خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري.






