مع تصاعدِ المواجهات في جبهتي تعز ومأرب، وتكثيفِ القوات الحكومية عملياتِها لاستعادة المواقع التي تسيطر عليها الميليشياتُ الحوثية، تدخل عمليةُ فجر اليمن مرحلةً أكثرَ سخونة، اليوم الثلاثاء، وسط تقديراتٍ عسكرية بخسائر بشرية كبيرة في صفوف الجماعة.
يأتي ذلك فيما تسعى القواتُ الحكومية اليمنية إلى تثبيت مكاسبها الميدانية وتأمين المناطق الاستراتيجية، ولا سيما في محيط باب المندب والمرتفعات الرابطة بين تعز ولحج.
هذا ونشر تحالف دعم الشرعية مشاهد لعمليةِ تتبّعٍ واستهدافِ أسلحةٍ مهرّبة ووسائطَ بحرية متورطة في تهريب الأسلحة إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا الحوثية الإرهابية، من خلال جماعات الجريمة المنظمة. وحذر التحالف الميليشيا الحوثية من استغلال الوسائط البحرية التقليدية في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ عبر البحر.
وأوضح أن هذه الأنشطة تشكل تهديداً مباشراً لأمن اليمن والأمن الإقليمي والدولي، داعياً مُلّاك الوسائط البحرية إلى عدم التعامل مع الميليشيا في أي عمليات تهريبٍ باتجاه الشواطئ اليمنية.
وكان الطيران الحربي شن غارات جوية استهدفت مواقع وتعزيزات وتحصينات لميليشيات الحوثي في مناطق متفرقة بمحافظة تعز، شملت مطار تعز ومنطقة الستين والربيعي والضباب والمعافر والمسراخ.
وفي محافظة إب أطلقت ميليشيات الحوثي صاروخين من وسط مناطق سكنية في مديرية السياني جنوبي المحافظة باتجاه تعز، ودمر الطيران الحربي منصة إطلاق الصاروخين بالمديرية. كما شن الطيران غارات على معسكر الحمزة في مديرية السبرة جنوب شرقي إب، حيث يستخدم الحوثيون المعسكر لإطلاق الصواريخ البالستية.
وفي محافظة لحج، أعلنت ألوية العمالقة الجنوبية إحباط هجوم حوثي واسع في جبهة كهبوب بإسناد من طيران التحالف، مؤكدة مقتل وإصابة مئات الحوثيين وتدمير آليات عسكرية وإجبار الميليشيات على التراجع.
من جانبه، أعلن محافظ شبوة عوض بن الوزير، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الاعتداء الحوثي على معسكر التدريب إلى 58 قتيلاً، وأكثر من 200 مصاب، في حصيلة جديدة تعكس حجم الخسائر الناجمة عن الهجوم.
وأوضح محافظ شبوة، وفق "العربية" في حديثه أن الاعتداء الذي استهدف معسكر التدريب كان بثلاثة صواريخ أطلقتها ميليشيا الحوثي من جبال مأرب. كما اتهم بن الوزير خلايا تابعة لتنظيم القاعدة في المحافظة بالتعاون مع الحوثيين، مشيراً إلى أن السلطات ضبطت عدداً منها، وتمتلك أدلة تثبت هذا التعاون في شبوة ومناطق أخرى.






