أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم الاثنين، أن خمسة فصائل وافقت على تسليم أسلحتها، فيما نفذت ثلاثة منها عملية التسليم بالفعل، بينما لا يزال الحوار مستمرا مع الفصيلين الآخرين، في أحدث تطور ضمن مسار حكومي لحصر السلاح بيد الدولة.
وجاء إعلان الزيدي خلال استقباله شيوخ ووجهاء العشائر، حيث شدد على أن الحكومة ماضية في تعزيز وجود الدولة، ولن تسمح لمن يحاول إضعافها أو يهدد وجودها، وفق ما نقله المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقية.
وأكد رئيس الوزراء أن توحيد الصفوف والحفاظ على تاريخ العراق يتطلبان أن يكون القرار عراقيا، موضحا أن الحكومة تعمل على إبعاد البلاد عن عواقب الصراعات في المنطقة، وأن تحقيق استقرار المجتمع والشعب يمثل غايتها.
وفي موازاة ملف السلاح، ربط الزيدي إصلاح الاقتصاد العراقي بجذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب خروج أي قوات أجنبية من العراق. وقال إن الحكومة أجرت حوارات مع الجانب التركي بشأن ملفات متعددة، من بينها انسحاب الجيش التركي من المواقع التي توجد فيها قواته داخل الأراضي العراقية.
وتعمل بغداد منذ أشهر على حصر السلاح بيد الدولة وإخضاع الأسلحة لسلطة المؤسسات الرسمية، وفي أغسطس الماضي وجّه الزيدي بإعداد مشروع قانون لهذا الغرض وفق الأطر الدستورية، معتبرا أن السلاح المنفلت يقوض سلطة القانون ويضعف المؤسسات الأمنية.
وفي سبتمبر، أعلنت الحكومة خطة لاستكمال عملية حصر سلاح الفصائل بيد الدولة بحلول منتصف عام 2027، بينما أعلن الزيدي أن المجموعات المسلحة ستبدأ تسليم أسلحتها ضمن جدول زمني ينتهي في 30 يونيو 2027.
وشملت الإجراءات الحكومية المرتبطة بالملف إنشاء وزارة الداخلية العراقية، في أغسطس، بنك معلومات يضم نحو 6 ملايين قطعة سلاح، ضمن جهود تسجيل الأسلحة وتعزيز الرقابة على حيازتها واستخدامها. وأكدت خلية الإعلام الأمني في الوقت نفسه أن مسار حصر السلاح لا يستهدف فصيلا أو جهة أو مكونا بعينه.





