أفادت وكالة «بلومبرج» الأمريكية أنَّ الصين تدرس زيادة الإنفاق العسكري للاستعداد لمواجهة محتملة مع الولايات المتحدة، في اعتراف استثنائي لخطورة الصدام بين الاقتصادين الأكبر في العالم.
وطالب اثنان من أعضاء اللجنة العسكرية المركزية، التي يترأسها الرئيس شي جينبينغ، بزيادة الإنفاق العسكري، وذلك خلال المؤتمر السنوي للبرلمان في بكين. وحذر الجنرال العسكري البارز، شو كيليان، من «فخ ثيوسيديدس» أو وهو مصطلح يشير إلى حتمية الحرب عندما تحل قوة عالمية جديدة محل قوة موجودة.
وقال كيليان: «أمام فخ ثيوسيديدس والاضطرابات الحدودية، يجب على الجيش تكثيف مساعي تحسين القدرات العسكرية. الأمر الأكثر أهمية هو الوحدة الوطنية والتماسك وتحسين القدرات العامة. إذا كنت قويًا، فسيكون لديك استقرار طويل الأمد، وكذلك لا تقهر».
وتمثل هذه التصريحات اعتراف نادر من قبل الصين بشأن خطر المواجهة المتنامي مع الولايات المتحدة، بعد تصاعد التوترات في ظل حكم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بسبب الخلاف بشأن الرسوم الجمركية وتايوان.
ولطالما خفض القادة الصينيون مرارًا وتكرارًا من خطر «فخ ثوسيديديس»، حيث قال شي، العام 2015، في زيارة للولايات المتحدة إن «مثل هذا الصراع لم يكن حتميًا طالما تجنبت البلدان سوء التقدير الاستراتيجي».
وكانت وثيقة استراتيجية للأمن القومي، نشرتها الإدارة الأمريكية، الأسبوع الماضي، أكد تصنيف ترامب للصين على أنها «منافس استراتيجي». وتسعى الاستراتيجية إلى تقليل التركيز على استخدام الجيش الأمريكي لحل النزاعات والتعهدات بالعمل مع «الدول ذات التفكير المماثل لصياغة نهج مشترك تجاه بكين».
وتعهد الرئيس الصيني بتحويل بلاده إلى قوة عسكرية عظمى، وتعهد بإكمال تحديث القوات المسلحة بحلول العام 2035 وبناء جيش على مستوى عالمي ذو قدرات عالمية بحلول العام 2050. وتوقعت الصين نمو الإنفاق الدفاعي بنسبة 6.8% خلال العام الجاري، ارتفاعًا من 6.6% العام الماضي، في وتيرة هي الأبطأ في ثلاثة عقود.
اقرأ أيضًا:
بكين تطالب واشنطن بعدم التدخل في شؤونها الداخلية
%60 ارتفاعًا في صادرات الصين بأول شهرين من 2021
البيت الأبيض: جو بايدن يجري اتصالًا مع الرئيس الصيني
