كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة لتكرير وبيع ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي الخاضع لعقوبات، في إشارة أخرى إلى أن واشنطن تنسق مع الحكومة الفنزويلية منذ القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.
وقال ترامب إنه "سيُباع هذا النفط بسعره في السوق، كما سيسيطر على تلك الأموال، بصفته رئيس الولايات المتحدة، لضمان استخدامها لصالح شعب فنزويلا والولايات المتحدة". واستنادا إلى الأسعار الأخيرة للنفط الفنزويلي، فقد تصل قيمة الصفقة إلى 1.9 مليار دولار.
ويقبع مادورو في سجن بنيويورك في انتظار توجيه تهم تتعلق بالمخدرات بعد الغارة التي وقعت صباح السبت وتقدر الولايات المتحدة أنها أدت إلى مقتل نحو 75 شخصا، وفق تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين مطلعين على الأمر.
وحتى الآن لم تعلن الولايات المتحدة عن عدد القتلى في العملية التي أكدت من جديد استعداد الولايات المتحدة للتدخل في أمريكا اللاتينية ربما بكبرى عملياتها العسكرية منذ غزو بنما عام 1989 والتي اعتقلت خلالها زعيمها مانويل نورييجا.
ووفقا لوكالة "رويترز"، لم تقدم كراكاس أي عدد للقتلى، لكن الجيش نشر قائمة بأسماء 23 من قتلاه. وقال المسؤولون الفنزويليون إن عددا كبيرا من أفراد الوحدة الأمنية التابعة لمادورو قُتل "بدم بارد"، وقالت كوبا إن 32 من أفراد جيشها وأجهزة مخابراتها في فنزويلا قُتلوا.
وبينما لا يزال مستقبل فنزويلا السياسي غامضا؛ وسط مزاعم الولايات المتحدة بأنها ستدير الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية، فإن ترامب يعمل في الوقت الحالي على ما يبدو مع رودريجيز وغيرها من كبار المسؤولين في حكومة مادورو، مخيبا آمال المعارضة التي كانت تأمل في لعب دور أكبر.
في سياق متصل؛ ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين أمريكيين لم تكشف عن هويتهم أن الولايات المتحدة تضغط أيضا على الحكومة الفنزويلية المؤقتة لطرد المستشارين الرسميين من الصين وروسيا وكوبا وإيران.
وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية ماركو روبيو أورد مطالب إدارة ترامب في اجتماع سري يوم الاثنين مع كبار قادة الكونجرس. ولم يتسن لـ"رويترز" بعد التحقق من التقرير.