كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، أن إيران حاولت قتل أحد أبنائه، في اتهام جديد يعكس مستوى التوتر المتصاعد بين إسرائيل وإيران منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية في فبراير.
وقال نتنياهو، في مقابلة هاتفية مع القناة 14 الإسرائيلية، إن إيران «حاولت قتل أحد أبنائي»، لكنه لم يكشف هوية الابن المستهدف، أو توقيت المخطط، أو طبيعة العملية، كما لم يوضح مدى اقترابها من التنفيذ.
وجاء تصريح نتنياهو خلال حديثه عن الجدل الدائر بشأن الإجراءات الأمنية الخاصة بالمرشحين في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، بعد تقارير أفادت بأن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» رفض توفير حماية أمنية لأحد منافسيه السياسيين.
وقال نتنياهو إن توفير الحماية الأمنية لأبنائه ليس أمرا يمكن اعتباره ترفا، مضيفا: «حاولت إيران قتل أحد أبنائي، ولذلك فإن هذه الحماية الأمنية ليست ترفا».
ولم يتضح حتى الآن أي من أبناء نتنياهو كان المقصود بالتصريح. ويعيش نجله الأكبر يائير في مدينة ميامي.
اتهام إيراني دون تفاصيل
لم يقدم نتنياهو أي معلومات بشأن طبيعة المحاولة التي تحدث عنها، أو الجهة الإيرانية التي تقف وراءها، أو توقيت وقوعها، كما لم يكشف ما إذا كانت العملية قد وصلت إلى مرحلة متقدمة أم تم إحباطها في مراحلها الأولى.
ولم ترد البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك على طلب للتعليق على الاتهام حتى الآن.
ويأتي الكشف في ظل تصاعد المواجهة بين إسرائيل وإيران، والتي شهدت منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية في فبراير مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار القادة الإيرانيين.
نتنياهو يدخل ملف حماية المنافسين
وتطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال المقابلة أيضا إلى الخلاف بشأن توفير الحماية الأمنية للمرشحين لمنصب رئيس الوزراء، مؤكدا أنه أبلغ رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» ديفيد زيني بضرورة توفير الحماية المناسبة لأي مرشح للمنصب.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت في وقت سابق أن زيني رفض توفير الحماية لجادي آيزنكوت، وأبلغ سلطة الانتخابات بأنه لا توجد معلومات تشير إلى وجود مخطط لإيذائه.
ويأتي هذا الجدل قبل نحو شهرين من الانتخابات العامة الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع ائتلاف نتنياهو.
ومن المتوقع أن يحصل حزب آيزنكوت على أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات، لكن ذلك لا يعني بالضرورة تشكيل الحكومة، إذ تعتمد الحكومات الإسرائيلية عادة على ائتلافات تضم عدة أحزاب، في ظل عدم حصول حزب واحد على أغلبية برلمانية مطلقة.
ويضع تصريح نتنياهو بشأن محاولة استهداف أحد أبنائه الملف الأمني في قلب المشهد الانتخابي، بالتزامن مع استمرار التوتر مع إيران واقتراب موعد الانتخابات، ما يضيف بعدا جديدا إلى النقاش السياسي حول حماية المرشحين والشخصيات المرتبطة برئيس الوزراء الإسرائيلي.





