ذكرت شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، ان تقييم استخباراتي عسكري أمريكي، أفاد بأن الأولوية الاستراتيجية لإيران تحولت من برنامجها النووي إلى السيطرة على مضيق هرمز.
ووفق الشبكة الأمريكية، نقلا عن المسؤولين أن التقييم خلص إلى أن طهران باتت ترى في المضيق ورقة ضغط أقوى وأكثر فاعلية من ملفها النووي؛ خاصة بعد الضربات التي استهدفت منشآتها النووية في مراحل سابقة من الصراع.
وأخبر مسؤولون عسكريون الرئيس دونالد ترامب بأن أي عملية عسكرية أمريكية لفرض السيطرة الكاملة على المضيق ستكون طويلة ومكلفة ودموية، ودون ضمان للنجاح. كما إن الخطط العسكرية المعدة لمثل هذه العملية تقدر وقوع أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف القوات الأمريكية، وهو ما شكّل عاملاً أساسياً في مناقشات ترامب مع مستشاريه حول الخطوات المقبلة، تجاه إيران.
فيما توافق 3 مسؤولين أوروبيين ومسؤولان عربيان من دول الخليج مع هذا التقييم، مشيرين إلى أن محاولة فتح المضيق بالقوة العسكرية ستكون عملية محفوفة بالمخاطر، وقد تؤدي إلى تعرض سفن حربية أمريكية لضربات بصواريخ كروز أو طائرات مسيرة، مع ارتفاع إضافي في أسعار النفط، دون ضمان تحقيق نصر واضح.
من جانبها ردت إدارة الرئيس الأمريكي على التقييم قائلة إن مضيق هرمز "تحت سيطرة البحرية الأمريكية بشكل كامل ولا شيء يمر إلى إيران إلا إذا أردنا ذلك، ولن يمر شيء إلا بعد صفقة أو استسلام تام".
وانخفضت حركة الملاحة في المضيق بشكل حاد مقارنة بما قبل الحرب، حيث عبرت 17 سفينة فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقابل نحو 100 سفينة يومياً سابقاً كانت تحمل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.
فيما تواصل إيران التمسك بمطالبها لإعادة فتح المضيق، بما في ذلك إنهاء الحرب بشكل دائم وسحب القوات الأمريكية من المنطقة، وإنهاء الحصار البحري، إضافة إلى الإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة، ودفع تعويضات عن أضرار الحرب. وهو ما رفضه ترامب، مؤكداً أن إيران هي من يجب أن تدفع ثمن الأضرار التي ألحقتها بالقوات والأصول الأمريكية.





