أعلنت هيئة بحرية بريطانية، اليوم الاثنين، عن تعرض سفينة لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز، في ظل تراجع ملحوظ لحركة الملاحة بالممر الحيوي رغم التطمينات الأمريكية.
وأوضحت الهيئة المعنية برصد حركة الملاحة والسفن التجارية أن سلطات عسكرية أبلغتها بإصابة ناقلة بمقذوف مجهول خلال عبورها الممر المائي، ما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد الطاقم. وأكدت الهيئة أن السفينة أكملت على ما يبدو طريقها إلى وجهتها بعد الحادث.
تكرار الحوادث وتصاعد التوتر
وفي السياق ذاته، تكررت حوادث استهداف السفن في مضيق هرمز مؤخرًا، ليصبح الممر نقطة الخلاف الأبرز بين إيران والولايات المتحدة. وشهدت حركة الملاحة تراجعًا حادًا مع مطلع الأسبوع، في ظل استمرار التوترات وتصاعد المخاوف من تجدد العمليات العسكرية بين الجانبين، ما أثر سلبًا على حركة الشحن عبر أحد أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة العالمية.
وأظهرت بيانات شحن أولية نقلتها "رويترز" أن 12 سفينة محملة بالسلع عبرت مضيق هرمز يومي السبت والأحد، مقارنة مع 35 سفينة في مطلع الأسبوع السابق. ولا تشمل هذه الأرقام بعض السفن التي قد تكون عبرت المضيق بعد إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعرف الآلي (AIS) لتجنب رصدها.
تراجع تاريخي وتأثيرات أمنية
يُذكر أن المضيق كان يشهد قبل تصاعد التوترات عبور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع السائبة وسفن الحاويات. وكان الممر ينقل نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز، إلا أن الحركة تراجعت بشكل كبير منذ 28 فبراير الماضي، عقب أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية تجاه طهران.
ومنذ ذلك الحين، لا تزال حركة الملاحة شبه مشلولة مقارنة بالماضي. وزادت الألغام التي زرعتها القوات الإيرانية في المضيق من مخاوف شركات الشحن والتأمين، رغم تأكيد الإدارة الأمريكية على إزالة أغلبها. كما فاقمت المطالبات الإيرانية للسفن بالحصول على إذن مرور من صعوبات التنقل في هذا الممر المائي الحيوي.






