أكد المحلل السياسي والعسكري عبدالوهاب بحيبح أن الجيش اليمني يواصل الضغط العسكري على ميليشيا الحوثي، مشيرًا إلى أن باب المندب يمثل معركة لإيران، إذ يُصاغ قرار الميليشيا في طهران.
وأوضح بحيبح، خلال مداخلة على قناة "الحدث"، أن استهداف الحوثيين للأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية يهدف إلى نقل المعركة من الداخل اليمني إلى نطاق إقليمي أوسع.
وأضاف أن إيران تضغط على خطوط إمدادات النفط والغاز في مضيق هرمز، وتزامنًا مع ذلك تنقل ثقلها إلى مضيق باب المندب، حيث تستخدم الحوثيين كأداة تنفيذية. وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية بذلت جهودًا كبيرة لدعم عملية السلام في اليمن، لكن صبرها على الاستفزازات الحوثية لن يطول.
وبيّن بحيبح أن إيران تسعى لتعزيز وجودها العسكري والاستراتيجي في باب المندب للتأثير على خطوط الملاحة الدولية، بالتوازي مع تأثيرها في مضيق هرمز، بهدف رفع كلفة الحرب الأمريكية على طهران واستخدام ذلك كورقة ضغط في التفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية.
ولفت إلى أن معركة الساحل الغربي يديرها خبراء إيرانيون، حيث زار وفد من الحرس الثوري الإيراني المنطقة لبناء بنية تحتية عسكرية تشمل التمترس ونشر صواريخ وطائرات مسيرة، إضافة إلى دعم الحوثيين بالألغام البحرية والزوارق الانتحارية.
تحركات الجيش اليمني في باب المندب
أوضح بحيبح أن القوات المسلحة اليمنية تعمل في مسارين رئيسيين، يتركز الأول على العمليات في باب المندب وذو باب وصولًا إلى المخا، مع استهداف مكثف لمواقع تمركز الحوثيين. أما المسار الثاني فيشمل الضغط من عدة جهات، منها تعز وكهبوب والمضاربة ورأس العارة، مشيرًا إلى أن الحوثيين لم يتمكنوا بعد من تحقيق انتصار استراتيجي في الساحل الغربي.
وأشار إلى أن الحوثيين يحشدون تعزيزات كبيرة لمحاولة السيطرة على المرتفعات قرب تعز وتأمين الساحل، إضافة إلى السعي للوصول إلى كهبوب ورأس العارة لحماية مكاسبهم في باب المندب. واختتم بأن القوات المسلحة اليمنية تعيد ترتيب أوضاعها وتدفع بتعزيزات لاستعادة زمام المبادرة، متوقعًا تحولًا من الدفاع إلى الهجوم خلال الفترة المقبلة.





