هدد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اليوم الأربعاء، بعدم استلام أموال المقاصة التي تحصلها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية (في صورة ضرائب عن البضائع التي تدخل إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، مقابل عمولة 2%) في حال خصمت منها تل أبيب أي مبالغ إضافية.
وقال مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، الأحد الماضي، إن إسرائيل ستخصم نحو خمسة في المائة من قيمة الضرائب التي تسلمها للسلطة الفلسطينية بسبب دعمها للناشطين الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية، وذلك في أعقاب قانون مماثل أقرته الولايات المتحدة العام الماضي.
لكن الرئيس محمود عباس تمسك بموقفه، وأعلن (في تصريحات بثتها الإذاعة الرسمية: صوت فلسطين، اليوم الأربعاء، وأوردتها رويترز) برفض استلام كل أموال المقاصة، وقال: «لا نريدها.. لا نريد المقاصة كلها.. خليها عندهم...» في إشارة للجانب الإسرائيلي.
وتابع (خلال لقائه، أمس الثلاثاء مع وفد من الكونجرس الأمريكي عن الحزب الديمقراطي وأعضاء في مجموعة جي ستريت): «بصراحة، لو كان عندنا فقط عشرون مليونًا أو ثلاثون مليون شيكل، سندفعها لعائلات الشهداء والأسرى والجرحى.. هذا يجب أن يكون مفهوما...».
وفيما قال: «سأذهب إلى كل المؤسسات الدولية لأشتكي إسرائيل، لعل العالم يسمعني...»، محذرًا من انهيار عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، حيث قال: «السلام هذه الأيام على وشك الانهيار.. ولا نريده أن ينهار؛ لأننا نعرف تماما خطورة انهياره في الشرق الأوسط».
وأضاف (خلال اللقاء نفسه): «نعول عليكم كثيرا في أن تبذلوا جهودا سواء في الإدارة الأمريكية أو في الكونجرس وكذلك لدى الإسرائيليين لإقناعهم بأن السلام مصلحة لهم ولأمريكا وللعالم ولنا أيضًا.. سأبقى أدافع عن حقي وإن طال الزمن لا بد أن أحصل على حقي...».
تشير البيانات المالية عن أموال المقاصة إلى أنها تغطي نحو 80% من رواتب موظفي السلطة، وتجمع إسرائيل الضرائب بالإنابة عن الفلسطينيين الذين يقدرون أن قيمتها بـ222 مليون دولار شهريا، ومع توقف المفاوضات منذ عام 2014 تحجبها إسرائيل أحيانا على سبيل الضغط.
وفي إشارة إلى نحو 138 مليون دولار، ذكرت تقارير أن إدارة عباس دفعتها رواتب للمعتقلين في 2018، قال مجلس الوزراء الأمني إن مبلغًا مماثلًا سيتم تجميده من الضرائب التي تم جمعها لحساب السلطة الفلسطينية.
