نزل مئات الجزائريين إلى وسط العاصمة الجزائرية احتفالًا بإعلان رئيس البلاد عبدالعزيز بوتفليقة، استقالته من منصبه رئيسًا للجمهورية قبل انقضاء عهدته في 28 أبريل الحالي.
وتجمَّع المئات بساحة البريد المركزي بوسط العاصمة الجزائر، حاملين الأعلام الجزائرية، ومرددين شعارات تمجِّد الجيش والشعب معًا، فيما أطلق سائقو السيارات العنان لمنبهاتهم احتفالًا بانتصار الحراك الشعبي الذي انطلق في 22 فبراير الماضي.
وشهدت مدن جزائرية عدة مظاهر مماثلة.
وقدم الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، استقالته رسميًّا من منصبه، مساء الثلاثاء، قبل انتهاء ولايته في 28 أبريل الحالي.
وقالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، إن بوتفليقة أبلغ رسميًّا رئيس المجلس الدستوري بقرار إنهاء عهدته بصفته رئيسًا للجمهورية.
وفور استقالة بوتفليقة، توجه رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح، إلى رئاسة الجمهورية لتولي مهام رئيس الدولة، طبقًا للمادة 102 من الدستور الجزائري.
وتنص المادة 102 من الدستور على أنه «في حالة استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته، يجتمع المجلس الدستوري وجوبًا، ويثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية».
وتبلغ فورًا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان الذي يجتمع وجوبًا. ويتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة لمدة أقصاها 90 يومًا، تنظم خلالها انتخابات رئاسية.
ولا يحق لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية.
وكان الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الجزائري، جدد، أمس الثلاثاء، في بيان، تمسُّكه بضرورة تفعيل مقترح الجيش دون تأخير المتعلق برحيل رئيس البلاد عبدالعزيز بوتفليقة فورًا، وإرجاع السلطة إلى الشعب مثلما تقتضيه المواد 7 و8 و102 من الدستور.
