فضح رجل الأعمال الفرنسي جان بيير مارونجي، الخدعة القطرية التي روجها النظام الحاكم في الدوحة لتحسين صورته، بعد الاتهامات الموثقة التي أكدت دعمه ورعايته للإرهاب.
وأكد «مارونجي» (الذي كان مسجونًا في قطر)، أن «الدوحة استخدمت 25 قطريًّا وسجنتهم بتهمة تجنيد شباب للذهاب للقتال في سوريا مع داعش، قبل الإفراج عنهم لاحقًا».
المثير (حسب التقرير الذي نشرته مجلة لوبوان الفرنسية) أن «من بين هؤلاء السجناء أبناء وزراء في البلاط الأميري»، لكنه أكد أنها في الواقع «تمثيلية زائفة روجتها الدوحة للإعلام الغربي».
ونبه «مارونجي» إلى أن «هؤلاء القطريين الذين تم حبسهم -بعضهم من أبناء المسؤولين- كانوا يدخلون ويخرجون من السجن كما يشاؤون.. بل ويصدرون الأوامر لموظفي السجن»!.
وبيَّن «مارونجي» أن هؤلاء «غادروا محبسهم بعد 24 يومًا»، وكدليل على سطوتهم «ضربوا أردنيًّا حتى الموت، بعد اعتراضه على ممارساتهم وفرض سيطرتهم على السجن».
وكشف رجل الأعمال الفرنسي (مؤسس شركة التدريب والإدارة (Pro & Sys) عن عدد سجناء «عائلة آل ثاني» الذين التقاهم في محبسه في قطر.
وأشارت مجلة لوبوان إلى أن «مارونجي» (أطلق سراحه وتم ترحيله إلى فرنسا بعد 5 سنوات من الاحتجاز) طالما أكد براءته، متهمًا كفيله القطري (المرتبط بالأمير) باختلاس أموال الشركة.
وقالت المجلة إن جان بيير مارونجي (الذي حُكم عليه بالسجن في قطر لمدة 7 سنوات بسبب هذا الملف) التقى نحو عشرين من أفراد عائلة آل ثاني في محبسه.
وأكد «مارونجي» في كتابه الجديد ( InQarcéré. Périple au bout de l'enfer qatarien) صحة هذا العدد من أفراد عائلة آل ثاني السجناء.
وأوضحت «لوبوان» أن من بين هؤلاء السجناء، طلال بن عبدالعزيز آل ثاني (50 عامًا) وهو رقم خمسة في تسلسل بروتوكول خلافة العرش القطري.
وبهذه المعلومة يكذب «مارونجي» وزارة الداخلية القطرية التي قالت، في وثيقة رسمية، إن «طلال» ليس مسجونًا في قطر.
وأكدت المجلة أن شهادة «مارونجي» تبدد كلام وزارة الداخلية حول ابن عم الأمير، الذي حُكم عليه بالسجن لمدة 25 سنة.
ونبهت الصحيفة أيضًا إلى تناقض آخر في الرواية القطرية؛ حيث إن «طلال» المحكوم عليه بالسجن بسبب الديون يعد من شريحة الأغنياء للغاية!
وأشار «مارونجي» إلى محاولة توريطه خلال سجنه، من قبل فرنسي يدعى «جيرارد» (ويلقب أبو وحيد) طلب منه مشاهدة القنوات التلفزيونية الدولية وكتابة رسائل صالح داعش.
وأوضح أن رئيس الخلية (أبو نايف، الذي أشرف على محاولة عملية التغرير به) أكد له أن «عمله سيُكسبه أمانًا نسبيًّا، وأنه لن يضطر إلى دفع رسوم الحماية المطلوبة لمسؤولي السجن!
وتؤكد شهادة رجل الأعمال الفرنسي حجم ألاعيب النظام القطري، التي كانت سببًا في إقدام الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية، الإمارات، البحرين، مصر) على قطع العلاقات مع الدوحة.
