هاجم مستوطنون إسرائيليون قرى فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة فجر اليوم الأحد، حيث أضرموا النار في مسجدين وكتبوا عبارات باللغة العبرية على الجدران، بحسب مسؤولين فلسطينيين.
وأكدت المصادر، وفقا لوكالة رويترز للأنباء، أن هذه الهجمات جاءت عقب مقتل أربعة فلسطينيين وجنديين إسرائيليين، أحدهما منسق أمني محلي، يوم الجمعة، قرب قرية تل جنوب غربي نابلس، إثر مواجهات اندلعت عندما اقترب مستوطنون من القرية وتصدى لهم السكان.
وأظهرت مقاطع مصورة فلسطينيًا ينتزع سلاحًا من مستوطن خلال الأحداث.
وذكرت السلطات الفلسطينية أن المستوطنين بدأوا أعمالًا استفزازية أدت إلى اندلاع العنف، بينما أوضح الجيش الإسرائيلي أن الطرفين تبادلا إطلاق النار.
وتشير إحصاءات الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية إلى أن الاشتباكات المتصاعدة هذا العام أسفرت عن مقتل عشرات الفلسطينيين وإصابة المئات.
وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه انتخابات في أكتوبر المقبل، بشن عملية أمنية واسعة النطاق في الضفة الغربية، مع تعزيز القوات وإلغاء إجازات العسكريين، لمواجهة ما وصفه بالإرهاب ضد المدنيين الإسرائيليين.
ودعا وزراء في الحكومة الإسرائيلية، بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى ضم الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل عام 1967.
وقال عبد العظيم وادي، رئيس المجلس المحلي في قصرة جنوب شرقي نابلس، إن مستوطنين أضرموا النار في مسجد حديث البناء وكتبوا عليه شعارات بالعبري منها "الانتقام اليهودي" و"أرض إسرائيل ستقام بالدم والمساجد لا تخيفنا".
وأشار إلى أن قصرة تعرضت لاعتداءات متكررة منذ عام 2011، وارتفع عدد الشهداء فيها بعد الحرب الأخيرة.
وفي قرية كور جنوب شرقي طولكرم، أفاد فريد جيوسي، عضو المجلس المحلي، أن ثلاثة مستوطنين حاولوا فجر اليوم إحراق المسجد، وتمكن المصلون من إطفاء النار قبل أن تصل إلى السجاد، وكتبوا شعارات عبرية على الجدران.
وذكر نادي الأسير الفلسطيني أن القوات الإسرائيلية اعتقلت نحو 60 فلسطينيًا منذ مساء السبت ضمن حملة أمنية في أنحاء الضفة الغربية.
وتعتبر معظم الدول وهيئات الأمم المتحدة المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية غير قانونية، وهو ما ترفضه إسرائيل.
وتزايدت هجمات المستوطنين على الفلسطينيين منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 73,000 شخص في القطاع، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
وعبر بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، عن قلقه البالغ من تصاعد العنف، داعيًا إلى مفاوضات لتحقيق حل سياسي عادل، وحث على احترام الأماكن المقدسة لجميع الأديان.






