زعم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن الإصلاحات التي شهدتها تركيا خلال الـ 16 عامًا الأخيرة، في حكم حزب العدالة والتنمية الحاكم، أكسبت الصحافة التركية بنية أكثر ديمقراطية وحرية.
يأتي ذلك في وقت احتلت فيه تركيا المرتبة الثالثة، من بين الدول التي بها صحفيون معتقلون، بحسب منظمة صحفيين بلا حدود. في ديسمبر الماضي أعلنت لجنة حماية الصحفيين، تركيا كأكثر دولة انتهكت حرية الصحافة.
ونقلت صحيفة زمان التركية، كلمة أردوغان في يوم الصحفيين العاملين، وقالت إن أحدث الأحكام ضد الصحفيين، كانت تغريم وحبس الصحفية بلين أونكر، التي نشرت تقارير استنادًا إلى وثائق بنما، كشفت فيه امتلاك نجلي رئيس الوزراء السابق ورئيس البرلمان حاليًا، بن علي يلدرم، شركات خارج حدود تركيا بهدف التهرب الضريبي.
وتحتفل تركيا بيوم الصحفيين العاملين منذ العاشر من يناير عام 1961 الذي شهد تأمين حقوق الصحفيين في تركيا قانونيًّا لأول مرة في تاريخ الجمهورية.
وأشار أردوغان في كلمته بمناسبة يوم الصحفيين في تركيا، إلى تعرض الصحافة التركية للقمع والظلم في السابق، مشددًا على ثقته في مواصلة الإعلام التركي الإسهام في الديمقراطية.
وأضاف أن حماية حق الرأي العام في الحصول على الأخبار بشكل صحيح ومحايد دون ضغوط له أهمية حيوية بالنسبة لتفعيل الديمقراطية.
وتحتفل تركيا بيوم الصحفيين العاملين منذ العاشر من يناير/ كانون الثاني عام 1961، الذي شهد تأمين حقوق الصحفيين في تركيا قانونيًّا لأول مرة في تاريخ الجمهورية.
وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة شهدت إغلاق السلطات التركية5 وكالات أنباء و62 صحيفة و19 مجلة، و34 إذاعة راديو و29 قناة تلفزيونية و29 بيت نشر وتوزيع، بموجب مراسيم حالة الطوارئ التي أعلنت عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة في 2016.
وقالت الصحيفة إن الشهرين الأولين من فرض الطوارئ، ألغت السلطات التركية 620 بطاقة صحفية، و34 بطاقة صحفية برلمانية وجوازات سفر بعض الصحفيين، مضيفة أن البعض تصريحات أردوغان لا تنطبق إلا على المؤسسات الإعلامية المقربة للسلطة، وإلا فهي سخرية من الشعب الذي يرى قمع الصحفيين بعينه.
ويشير تقرير مفوضية الصحفيين الأحرار إلى محاكمة 521 صحفيًّا خلال عام 2018، وإصدار أحكام سجن بإجمالي 547 عامًا بحق 112 صحفيًّا والمؤبد لثلاثة صحفيين، واعتقال141 صحفيًّا خلال عام 2018، وحبس 64 صحفيًّا، ورفع دعاوى قضائية بحق 71 صحفيًّا بينما لا يزال171 صحفيًّا داخل السجون في الوقت الراهن.
وفي مايو الماضي، أكدت منظمة العفو الدولية أن تركيا تحولت إلى زنزانة للصحفيين وأصبحت أكبر سجّاني العالم للصحفيين؛ حيث وصلت الأحكام الصادرة بحق بعضهم إلى السجن المؤبد، لا لشيء إلا لأنهم يقومون بعملهم.
