تتواصل التحركات الدبلوماسية لإحياء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مع إعلان الجيش الباكستاني «تفاؤلا حذرا» بشأن فرص نجاح وساطته لخفض التصعيد، بالتزامن مع وصول وفد قطري إلى طهران، اليوم الجمعة، لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، في وقت تتزايد فيه الجهود الإقليمية لمنع تجدد المواجهة بين البلدين.
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف تشودري، في مقابلة مع وكالة «رويترز»، إن زيارة قائد الجيش عاصم منير إلى طهران مرتين خلال الشهر الجاري تعكس وجود مؤشرات إيجابية بشأن الوساطة، مضيفا ردا على سؤال حول نتائج الزيارتين: «لماذا يزور (منير) طهران مرتين إن لم يكن هناك قدر من الإيجابية؟ لذا نعم، بالتأكيد».
وأضاف تشودري، المدير العام لإدارة العلاقات العامة بالقوات المسلحة الباكستانية، أن الوصف الذي تعتمده المؤسسة العسكرية لتقييم جهود الوساطة هو «متفائلون بحذر»، لكنه حذر في الوقت نفسه من وجود «أطراف قوية تسعى إلى الإفساد والعرقلة» لأنها تعتقد أن استمرار الصراع يخدم مصالحها، دون أن يسمي هذه الأطراف.
وامتنع المتحدث العسكري الباكستاني، خلال المقابلة التي أجراها من مدينة روالبندي، حيث يقع المقر الرئيسي للقوات المسلحة، عن الكشف عن تفاصيل النقاشات التي جرت خلال زيارة منير إلى إيران، كما لم يوضح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد دعمت الزيارة.
وفي مسار مواز، وصل وفد قطري إلى طهران، الجمعة، برئاسة المستشار الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين ومناقشة العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا». وتأتي الزيارة ضمن التحركات القطرية الرامية إلى المساعدة في استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران.
وتزامنت التحركات القطرية مع تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن تلقي طهران رسالة من نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، موجهة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرسالة تناولت إطارا محتملا لاستئناف المفاوضات، وليس شروطا محددة للتوصل إلى اتفاق سلام، مشيرة إلى إرسالها عبر وسطاء قطريين.
وتؤدي قطر وباكستان دور الوساطة في محاولات إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات، بعد اتفاق لوقف إطلاق النار أُبرم في أبريل الماضي، إلا أن الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب لم تحقق نتائج حتى الآن.






