أكدت قوات الجيش اليمني في محافظة الحديدة، أنها واصلت تقدمها في عدد من الأحياء السكنية، استعدادًا لاقتحام المدينة من عدة محاور، بعد أن طوقتها من أغلب الاتجاهات ووضعت الميليشيات الحوثية داخل كماشة محكمة.
وفي الوقت الذي تتوخى فيه قوات الجيش اليمني عدم الدخول مباشرةً في معارك الأحياء السكنية التي يتحصن فيها الحوثيون في محيط المدينة حرصًا على أرواح المدنيين؛ أفادت مصادر طبية وعسكرية أمس بأن 100 حوثي على الأقل قُتِلوا في ضربات لطيران التحالف الداعم للشرعية، وفي المعارك التي اشتدت في الناحية الجنوبية الغربية من المدينة؛ حيث جامعة الحديدة وطريق الكورنيش المؤدي إلى المطار.
وذكر الموقع الرسمي للجيش اليمني أن القوات الحكومية حررت، أمس، مواقع جديدة في مدينة الحديدة، وسط اشتداد وتيرة المعارك المتصاعدة.
وتسير خطة المعركة التي تقودها القوات الحكومية (بحسب مراقبين عسكريين) في الطريق الصحيح، بعد أن تمكنت من الالتفاف على المدينة من الجهتين الجنوبية والغربية، وتقدمت في خط متقوس من الجهة الشرقية مغلقة أغلب منافذ المدينة باستثناء المنفذ الشمالي المعروف بطريق الشام الذي لا يزال متاحًا أمام تحركات المدنيين.
وأفادت مصادر ميدانية لـجريدة الـ"الشرق الأوسط" بأن الجماعة الحوثية دفعت، أمس، بمقاتليها باتجاه الدريهمي منطلقةً من غرب مديرية بيت الفقيه في مسعى إلى الالتفاف على قوات الجيش وقطع الإمدادات عنها جنوب الحديدة، غير أن وحدات تتبع الكتيبة الرابعة من اللواء الأول زرانيق أحبطت مخطط الميليشيات، وأوقعت في صفوف عناصرها قتلى وجرحى.
ومع هدوء نسبي خيم أمس على الجبهات الشرقية للمدينة اشتدت المعارك، بحسب مصادر محلية تحدثت إلى "الشرق الأوسط" في الجبهة الجنوبية الغربية بالقرب من جامعة الحديدة، في ظل تحليق مكثف لطيران التحالف ودوي للقذائف الحوثية التي يطلقها عناصر الجماعة من وسط الأحياء السكنية.
وتعمدت الميليشيات تفخيخ عشرات المباني وأغلب الطرق المؤدية إلى وسط المدينة، وحفرت الخنادق وأغلقت الشوارع، بحسب شهادات محلية، كما أرسلت قناصتها لاعتلاء أسطح المباني الحكومية والخاصة، بما فيها أسطح المستشفيات.
وعلى صعيد متصل بالمعارك في جبهة البيضاء، أفادت المصادر الرسمية للجيش اليمني بأن القوات في محور البيضاء تمكنت أمس من كسر هجوم شنته ميليشيات الحوثي على جبل دير الاستراتيجي في مديرية الملاجم، وكبدت عناصرها خسائر فادحة في العتاد والأرواح.
وفي جبهة صرواح الواقعة غرب مأرب، نقل الموقع الرسمي للجيش اليمني "سبتمبر نت" عن مصادر ميدانية قولها إن "مدفعية الجيش قصفت تعزيزات لميليشيات الحوثي كانت في طريقها لتعزيز عناصر الجماعة في هذه الجبهة".
وبحسب تصريحات رسمية نقلها الموقع الرسمي لوزارة الدفاع اليمنية عن رئيس عمليات اللواء الثاني عمالقة أحمد الجحيلي، سيطرت القوات على "مبنى الجوازات" مع خوضها معارك عنيفة ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية في منطقة "سيتي ماكس" وبالقرب من سوق الحلقة، وحول معسكر الدفاع الساحلي ومدرسة القتال.
وأكد الجحيلي أن قوات ألوية العمالقة حققت تقدمًا كبيرًا أيضًا "باتجاه منتجع الواحة السياحي، وتوغلت في أكثر من حي"، مشيرًا إلى أن الميليشيات "تتلقى ضربات موجعة وأصبحت تحصيناتها تتهاوى بوتيرة متسارعة".
وأوضح أن عناصر الميليشيات وقياداتها لاذوا بالفرار صوب وسط المدينة، وأصبحوا يتحصنون بين السكان بعد أن اقتحموا منازلهم بالقوة ونشروا القناصين على الأسطح.
