أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن دول الخليج واصلت العمل على تعزيز الاستدامة والكفاءة المالية، وتطوير أدوات إدارة المخاطر المالية، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وتنويع مصادر الإيرادات، مما عزز قدرتها على المحافظة على مكتسباتها الاقتصادية وتوفير المرونة اللازمة للتعامل مع المتغيرات المستقبلية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الـ 126 للجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول المجلس، الذي عُقد اليوم في العاصمة البحرينية المنامة، برئاسة الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، وزير المالية والاقتصاد الوطني بمملكة البحرين، وبحضور وزراء الشؤون المالية والاقتصادية بدول المجلس.
وفي مستهل كلمته، رفع البديوي الشكر إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، على استضافة المملكة للاجتماع والدعم المتواصل للعمل الخليجي المشترك، مشيدًا بما تقدمه البحرين من تسهيلات لإنجاح أعمال مجلس التعاون.
وأوضح البديوي أن الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة تشهد تطورات جيوسياسية متسارعة وتقلبات في الأسواق وتحديات في حركة التجارة وسلاسل الإمداد، إضافة إلى تزايد حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي. وأشار إلى أهمية مواصلة تعزيز الجاهزية والقدرة على التعامل مع التحديات للحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي واستدامة النمو.
مؤشرات متانة الاقتصاد الخليجي
وفي السياق ذاته، ذكر البديوي أن دول المجلس أثبتت قدرتها على التعامل مع الأزمات والظروف الاستثنائية، مستندة إلى سياسات مالية واقتصادية فاعلة، وبرامج للتنويع الاقتصادي، وأطر متقدمة للتنسيق المشترك. وأكد أهمية البناء على هذه المكتسبات وتعزيز التنسيق بين السياسات المالية والاقتصادية، واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة وتعزيز بيئة الاستثمار.
وأشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس بلغ نحو 2.4 تريليون دولار أمريكي، ما يضعها ضمن أكبر عشرة اقتصادات في العالم، فيما بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية حوالي 79٪ من الناتج المحلي، مما يعكس التقدم في مسارات التنويع الاقتصادي. كما بلغ صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية نحو 829 مليار دولار أمريكي بنهاية يونيو 2026، بما يغطي نحو 11 شهرًا من واردات دول المجلس. وحافظت دول المجلس على استقرار التضخم عند 2.1٪ في مايو 2026، وهو أدنى من متوسطات التجمعات الاقتصادية الكبرى.
وأكد البديوي أن هذه المؤشرات تعكس متانة اقتصادات دول المجلس وفاعلية السياسات الاقتصادية والمالية، إلى جانب التقدم المستمر في مسارات التنويع والتكامل الاقتصادي الخليجي.






