قالت القوات المسلحة اليمنية، الأربعاء، إن ميليشيا الحوثي عاودت استهداف ميناء المخا بصواريخ باليستية، في تصعيد جديد للأعمال العسكرية ضد مواقع حيوية في البلاد.
وأوضح مصدر عسكري يمني أن الهجوم الأخير شمل إطلاق صاروخين باليستيين استهدفا رصيف الميناء، ما أدى إلى تحليق مكثف للطائرات في أجواء المدينة عقب سلسلة من الضربات بالطائرات المسيرة والصواريخ التي استهدفت الميناء وأحياء سكنية مجاورة.
وفي سياق متصل، أعلنت باكستان عن مقتل ثلاثة من مواطنيها في هجوم بالبحر الأحمر، مدينة بشدة استهداف الحوثيين للملاحة والمرافق الحيوية.
اجتماع حكومي لبحث التصعيد
عقد مجلس الوزراء اليمني اجتماعًا في العاصمة المؤقتة عدن، الثلاثاء، لمناقشة تداعيات التصعيد العسكري الأخير لميليشيا الحوثي وتأثيراته على القطاعات الأمنية والاقتصادية والإنسانية.
واستعرض المجلس الهجمات التي طالت ميناء المخا وأهدافًا أخرى في حضرموت ومأرب والضالع، إضافة إلى المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن الدولة لن تتهاون مع محاولات فرض واقع جديد بالقوة.
مطالبات دولية وتحذيرات رسمية
طالبت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي بتغيير مقاربته تجاه الأزمة، والانتقال من "إدارة التهديد" إلى استهداف مصادر قوة الجماعة، وفي مقدمتها الدعم الإيراني، معتبرة أن استعادة مؤسسات الدولة هو المدخل لتحقيق سلام مستدام وحماية الملاحة الدولية.
وأكد مجلس الوزراء أن استمرار الهجمات الحوثية يكشف عن قرار الجماعة بتوسيع دائرة التوتر واختبار قدرة الحكومة والمجتمع الدولي على التعامل مع التصعيد، مشددًا على رفض التعامل مع هذه الهجمات كأمر واقع أو السماح بفرض معادلات جديدة بالقوة.
وأضاف المجلس أن الحكومة ستواصل مسؤولياتها في حماية المواطنين والمنشآت الحيوية والمصالح الوطنية، وستتعامل مع التطورات بكل حزم وفقًا لمتطلبات المسؤولية الدستورية والوطنية.






