صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةمدارات عالميةالخبر
مدارات عالمية

القصة الكاملة لـ«معارك» اندماج المسلمين في أوروبا وأمريكا

نشرتها «فوكوس» الألمانية و«إيكونوميست» البريطانية

فريق التحريرالسبت 23 فبراير 2019
Xf
القصة الكاملة لـ«معارك» اندماج المسلمين في أوروبا وأمريكا

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

نشرت مجلة «فوكوس» الألمانية بالاشتراك مع مجلة «ذي إيكونوميست» البريطانية تحقيقًا مطولًا تناول القصة الكاملة لاندماج المسلمين في العالم الغربي، وبخاصة في أوروبا.

وحسب ما جاء في التحقيق الثري، والذي حمل عنوان «رغم عدم الثقة والصراع: كيف يندمج المسلمون بشكل متزايد في الغرب؟»، فيعيش اليوم أكثر من 26 مليون مسلم في أوروبا، وذلك من دون حساب الملايين الأخرى المقيمة في كل من روسيا وتركيا، بينما صار اعتياديًا أن يصبح اسم «محمد» هو الأكثر شيوعًا بين الأطفال في العديد من المدن بالقارة العجوز.

ويقطع التقرير بأنه من الصعب الحصول على أرقام أكثر دقة عن عمليات اندماج المسلمين في الغرب. بالإضافة إلى ذلك، فالمسلمون ليسوا مجموعة متجانسة؛ حيث تختلف أطيافهم فيما يخص ممارساتهم الدينية وثقافتهم وأعراقهم.

وتتسم خبرات المسلمين في أوروبا بالتباين الكبير اعتمادًا على البلد المضيف. ففي بريطانيا، يحمي القانون الحرية الدينية وتنوع الممارسات العقائدية؛ ولكن في فرنسا، يُحظر في المؤسسات العامة إظهار الرموز الدينية، بما في ذلك الحجاب.

ومع ذلك يجد المرء أن المسلمين الفرنسيين أقل تدينًا عمومًا من نظرائهم في بريطانيا. بالإضافة إلى ذلك، فإن غير المسلمين في فرنسا أقل دافعية للاعتراض على جيرانهم المسلمين، كما أنهم أكثر عرضة للزواج من شركاء الحياة المسلمين.

ومن نواح كثيرة، كان أداء القادمين الجدد من المسلمين في القرن العشرين في أوروبا رائعًا. وقد جاء الكثير منهم من مناطق متطورة في العالم الإسلامي مباشرة إلى المدن الصناعية الكبرى في الغرب. وغالبا ما جاءوا من أُسَر عريقة. ومنذ ذلك الحين أصبح أطفالهم منفتحين على الشباب في أوطانهم الجديدة بطرق عديدة، خاصة فيما يتعلق بالتعليم والدخل وأسلوب الحياة.

الجيل الثالث من المهاجرين المسلمين اليوم أكثر ثقة بالنفس في ظل امتزاج هويتم الغربية ومعتقداتهم الإسلامية.

ويتخذ المسلمون مواقع بارزة بشكل متزايد في السياسة الغربية. في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس (نوفمبر) الماضي، اختار الناخبون الأمريكيون للمرة الأولى امرأتين مسلمتين هما إلهان عمر وراشدة تليب. فيما أن لندن، أكبر مدينة في أوروبا، لديها رئيس بلدية مسلم هو صادق خان. كما يطلق على عمدة روتردام، أكبر مدينة ساحلية في القارة، اسم أحمد أبو طالب وهو مواطن مغربي. حتى في صناعات الترفيه الغربية، وكذلك في الرياضة والموضة، يلعب المسلمون دورًا مهمًا اليوم.

لكن العقدين الماضيين تميزا بالعنف والخوف أيضًا. منذ عام 2000، قتل أكثر من 3670 شخصًا في الغرب من الهجمات الإرهابية ذات الطابع الجهادي، بما في ذلك 2996 شخصًا في 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة وحدها. وفي نفس الفترة، توفي 119 شخصًا في هجمات ضد المسلمين.

ويشكل المتشددون نسبة ضئيلة من المسلمين في الغرب؛ لكن الهجمات الإرهابية حولت الإسلام إلى تهديد بالنسبة للعديد من العقول الغربية. وقد استفادت الأحزاب اليمينية المتطرفة من تنامي تلك المخاوف؛ ولكن بغض النظر عن التجاوزات العنيفة للإرهابيين، فإن العلاقات بين المسلمين والدول الغربية المضيفة لهم كانت في الغالب صعبة وغير موثوقة، وفق ما جاء في تحقيق «فوكوس» و«إيكونوميست».

لقد تسببت الحروب الأمريكية في الشرق الأوسط، وانسياق المتشددين لمجابهتها إلى تعثر التعايش الذي طالما تمتع به المسلمون في الولايات المتحدة.

في استطلاع جرى عام 2017، قال 42 % من تلاميذ المدارس الإسلامية في أمريكا إنهم تعرضوا للتخويف لمرة واحدة على الأقل بسبب معتقداتهم. وقد لفت خُمس الأمريكيين المسلمون إلى فقدان حقهم في التصويت. كما روج الرئيس دونالد ترامب لهذا العداء خلال حملته الانتخابية من خلال الدعوة إلى «وقف شامل وشامل للمسلمين»، ومن ثم وبعد وقت قصير من توليه السلطة، حاول فرض حظر على تأشيرة الدخول للأفراد القادمين من ستة بلدان ذات أغلبية مسلمة.

ويشير التحقيق إلى أن قيمًا مثل المرونة والتعددية، قد ساعدت الإسلام على الازدهار على مدى 1400 سنة كدين في جميع أنحاء العالم؛ لكن في الغرب، يحتاج المسلمون إلى التوفيق بين معتقداتهم والظروف الحياتية اليوم، على أن يفعلوا ذلك لا كأغلبية حاكمة، بل كأقلية تعيش في أوساط غير مسلمة.

لقد قبل الجيل الأول من المهاجرين المسلمين طريقة الحياة الغربية وظلوا عادة غير ظاهرين. وقد اعتمدوا في ممارسة طقوسهم وتلبية احتياجاتهم الروحية، وحصريًا، على رجال دين قادمين من أوطانهم الأصلية. فجاء الأئمة من تركيا وشمال أفريقيا وجنوب آسيا إلى أوروبا. ودعمت عدة دول إسلامية بناء وتشغيل المساجد في الغرب بمساعدات مالية.

وفي الوقت الذي أصبحت فيه العلاقات مع الغرب قوية وبشكل متزايد، فإن روابط المهاجرين المسلمين مع بلدانهم الأصلية قد تراجعت تدريجيا. وعليه أصبح الدين أكثر أهمية من الهوية العرقية بمرور الوقت.

غير أن الجيل الثاني من المهاجرين المسلمين رفض المعتقدات الهادئة والخانعة لجيلهم في بلدانهم الأم. وبشكل متزايد، تحولوا إلى كهنة غالبًا عبر الإنترنت. كانوا يتوقون لتفسير دينهم الذي من شأنه أن يعزز حياتهم اليومية في الغرب. فلجأ بعض الشباب المسلمين إلى وسائل العنف. وإلى حد كبير، فإن المتشددين إما من الجيل الثاني من المهاجرين، أو قد تحولوا إلى الإسلام من ديانات أخرى.

أما الجيل الثالث الجديد من أبناء جيل الألفية المسلمين فيشعر براحة كبيرة مع هويته الغربية. اليوم ينشط الشباب المسلم في السياسة والقانون ويتفاعل بسهولة مع المؤسسة الاجتماعية. وأصبح الدين مسألة شخصية بحتة. كما يعكس أكثر من 10000 مسجد في الدول الغربية ألوان الطيف كافة للدين الإسلامي .

الآن، وبعد ثلاثة أجيال من وصول أسلافهم، يصمم المسلمون الغربيون عقيدة تتكيف مع المجتمعات شديدة التنوع والأنظمة العلمانية الحاكمة، وذلك  دون أي مطالبة بالحكم الإسلامي. فباختصار هم يؤسسون الإسلام الغربي.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً