أفرجت السلطات الإسرائيلية، اليوم الخميس، عن خمسة مدنيين لبنانيين كانت قد احتجزتهم خلال المواجهات الأخيرة مع «حزب الله» في جنوب لبنان، وذلك في خطوة جاءت عقب استجوابهم وإثبات عدم تورطهم في الأعمال القتالية.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان رسمي، إنه تقرر الإطلاق الفوري لسراح المحتجزين الخمسة بعدما تبين خلال التحقيقات أنهم مدنيون ولا يتبعون لأي منظمة مسلحة، مؤكداً عدم وجود أي مبرر قانوني أو أمني لمواصلة احتجازهم.
وأوضح بيان مكتب نتنياهو أن قرار الإفراج يرتبط بمساعٍ وجهود جرت بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني للعثور على رفات قادة من الطائفة اليهودية في لبنان وإعادتها، بعد أن تعرضوا للاختطاف والقتل إبان الحرب الأهلية اللبنانية في ثمانينيات القرن الماضي.
وفي بيروت، أكد مصدر عسكري لبناني تسلّم البلاد مواطناً لبنانياً أفرجت عنه القوات الإسرائيلية عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بعد احتجازه ونقله داخل إسرائيل.
وتأتي هذه التطورات تلبية لمطالب تقدم بها لبنان خلال جولة مفاوضات في أغسطس الماضي للإفراج عن دفعة أولى من اللبنانيين المحتجزين منذ اندلاع حرب عام 2024.
من جانبه، اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن عودة أي لبناني محرر إلى وطنه سالماً تعد خطوة مهمة في مسار معالجة الملف، موجهاً الشكر للإدارة الأمريكية والسفير ميشال عيسى على الجهود الميدانية والدبلوماسية المبذولة.
وقال سلام في بيان رسمي: "سنواصل العمل حتى الإفراج عن جميع أسرانا، والكشف عن مصير المفقودين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية".
وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية: "مهما بدا المسار التفاوضي صعباً، سنستمر بحشد كل الجهود المطلوبة لحفظ حقوق لبنان ومصالح اللبنانيين، ولا سيما أهلنا في الجنوب، وتأمين عودتهم الآمنة والكريمة إلى أرضهم وقراهم، وإعادة سيادة الدولة الكاملة على أراضيها".






