في تفاصيل القصص الـ50 التي يرويها نائب رئيس الإمارات حاكم دبي، في مذكراته (قصتي)؛ كشف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن كواليس إخماده انقلابًا عسكريًّا في إمارة الشارقة بعد إعلان اتحاد الإمارات عام 1971.
وقال بن راشد، في أحد فصول كتابه، إنه واجه انقلابًا عسكريًّا في إمارة الشارقة بعد أقل من شهرين على إعلان اتحاد الإمارات، وتمكن من إحباطه.
ويروي بن راشد أن المؤسس الراحل الشيخ زايد، الذي طلب منه التكفل بمسألة الانقلاب؛ التقاه في سيارته، وأعطاه بضع تمرات وفنجان قهوة، ويصف الموقف: "أعطاني بيده التمرات ثم فنجان القهوة، وكأنه يقول لي: أنت يا محمد.. أنت يا محمد".
كما حكى حاكم دبي تفاصيل تعامله مع حادثين لاختطاف طائرتين، وكيف تولى التفاوض مع الخاطفين على مدى ساعات لإقناعهم بالاستسلام.
ومن بين فصول الكتاب التي تتناول وقائع سياسية عربية وإقليمية؛ يروي بن راشد أنه ذهب للقاء الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في العام 2003، في محاولة أخيرة لتجنيب العراق الغزو الأمريكي الوشيك، مستعيدًا تفاصيل الحوار الذي دار بينه وبين صدام، عارضًا عليه الرحيل عن العراق؛ حمايةً لبلده وشعبه.
يقول بن راشد: "بعد الغزو، لم يبقَ العراق كما كان، ولم تبقَ المنطقة كما كانت. كنت أحذر الأمريكيين من الغزو، وأقول لهم: لا تفتحوا الصندوق المغلق!".
وذكر حاكم دبي انبهار الرؤساء العرب بمدينة دبي، مثل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، والرئيس السوري بشار الأسد، ومقارنتها بمدنهما العريقة المتأخرة، وحلمهما بأن تتطور على غرار إمارة دبي.
