أعلنت دولة الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، انتشال حطام سفينة «ألتالينا» التي أُغرقت قبالة سواحل تل أبيب عام 1948، بعد العثور عليها على عمق 503 أمتار في البحر، منهية عملية بحث استمرت سنوات، وشملت مراحل جرت بصورة سرية.
وقال وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو إن موقع السفينة جرى تحديده عند الساعة 00:30، مشيرًا إلى أن استعادتها تأتي بعد 78 عامًا من إغراقها خلال المواجهات التي اندلعت في يونيو 1948.
ووصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير العثور على «ألتالينا» بأنه «يوم تاريخي»، مؤكدًا أن الوصول إلى الحطام جاء بعد سنوات من البحث، ومعتبرًا أن توقيت العثور عليه يحمل رسالة إلى الشعب الإسرائيلي. وقال إن الخلافات واختلاف وجهات النظر يمكن أن تكون موجودة، لكن «حرب الإخوة» لا يمكن أن تكون مقبولة.
وكانت «ألتالينا» قد أبحرت من فرنسا محملة بالأسلحة لصالح منظمة «إرغون»، وهي منظمة صهيونية مسلحة نفذت هجمات ضد سلطات الانتداب البريطاني وسكان فلسطينيين محليين، في إطار مساعيها لإقامة دولة الاحتلال.
ووصلت السفينة إلى السواحل الإسرائيلية في يونيو 1948، في وقت كانت فيه دولة الاحتلال تخوض حربًا مع الدول العربية المجاورة بعد أسابيع من إعلان قيامها. وأصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك ديفيد بن غوريون أوامر للقوات بفتح النار على السفينة وإغراقها، وسط مساعيه لفرض سلطة الدولة ومنع وجود أي قوة شبه عسكرية تنافس الجيش الإسرائيلي.
وفي المقابل، كان مناحيم بيغن زعيم «إرغون» في ذلك الوقت، وقد دخل في مواجهة مع بن غوريون بشأن شحنة الأسلحة وطريقة توزيعها، قبل أن يتحول الخلاف إلى اشتباك مسلح أسفر عن مقتل 16 عضوًا من «إرغون» وثلاثة جنود إسرائيليين.
وخلال المواجهة، دعا بيغن مقاتليه إلى الاستسلام للسلطات الإسرائيلية، وانتهى الصدام بإغراق السفينة، لكنه خلّف أثرًا سياسيًا استمر لسنوات، وسط انقسام بين التيارات التي مثلها بن غوريون وبيغن.


