"لوريون لوجور" الفرنسية توضح أسباب القصف الإسرائيلي لأهداف سورية

الخبير "مايكل هورويتز" عدَّد رسائل تل أبيب..
"لوريون لوجور" الفرنسية توضح أسباب القصف الإسرائيلي لأهداف سورية

بعد أقل من أسبوع من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب قواته من سوريا؛ قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مواقع بالقرب من دمشق؛ ما أسفر عن مقتل 3 جنود، فيما نجحت الدفاعات الجوية للجيش السوري في اعتراض صواريخ أطلقتها طائرات إسرائيلية قبل وصولها إلى مواقع حدودية مشتركة.

وفي تفسير ما حدث، قالت صحيفة "لوريون لوجور" الفرنسية: "انتشرت المخاوف على الجانب الإسرائيلي بعد الإعلان المفاجئ لدونالد ترامب سحب قواته، ومن ثم أراد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، طمأنة الجمهور الإسرائيلي، فأعلن أن قرار سحب 2000 جندي أمريكي من سوريا لن يغير من تماسك سياستنا".

بدوره، صرح رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه "رغم أن الانسحاب الأمريكي يشكل حدثًا مهمًّا، يجب عدم المبالغة في تقدير نتائجه"، وتابع: "نحن ندير الجبهة السورية منفردين منذ عقود". وعليه فقط، قال مايكل هورويتز (الخبير في الشرق الأوسط في لبيك إنترناشونال): "الهجمات الإسرائيلية على سوريا رسالة إلى كل من موسكو ودمشق وطهران فحواها أنه على الرغم من الانسحاب الأمريكي، لا يزال لدى إسرائيل مجال للمناورة ولا تزال تدافع عن مصالحها".

وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أنه "في السنوات الأخيرة -خاصة منذ 2017- نفذت إسرائيل العديد من الضرابات في سوريا ضد نظام بشار الأسد، وخاصةً حلفاءه الإيرانيين واللبنانيين، لمنعهم من تعزيز وجودهم على الأرض". واعتمد بنيامين نتنياهو بشدة على إدارة ترامب الجديدة ، التي كانت معه على خطه في القضية الإيرانية، للمساعدة في وقف توسع طهران بسوريا.

ويقول مايكل هورويتز إنه "بدون وجود القوات الأمريكية فإن المعلومات الاستخبارية المحتملة التي يمكن أن تقدمها واشنطن ستكون أقل جودة بكثير.. من المؤكد أن التعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة بعد الانسحاب سيستمر، لكن قيمته -في نظر الإسرائيليين- ستنقص، ومن ثم بات على إسرائيل أن تتوجه إلى موسكو إذا أرادت الحفاظ على استراتيجيتها، رغم الوعود العديدة التي قدمتها موسكو للضغط على طهران".

وبيَّن هورويتز أن "غارات الثلاثاء رسالة تستهدف روسيا على وجه التحديد، التي تعتمد عليها إسرائيل خاصةً"، ولفت إلى أنه بعد تحطم طائرة استطلاع روسية في 18 سبتمبر، أسقطتها منظومة صواريخ من طراز S-200 للجيش السوري، خلال عملية جوية إسرائيلية في اللاذقية؛ توترت العلاقات بين البلدين، لكن لم توقف هذه التوترات إسرائيل من استئناف هجماتها، بعد توقف دام شهرين مع تجنب إعادة المغامرة إلى المنزل الروسي في سوريا.

سلسلة الضربات الجديدة التي نفذت الثلاثاء ألقت المزيد من الزيت على النار؛ ما دفع روسيا إلى اتهام إسرائيل بـ"انتهاك صارخ للسيادة"، وأعربت موسكو عن "قلقها" من هذه الضربات التي أدت -وفقًا لمجلة نيوزويك، نقلاً عن مصدر في وزارة الخارجية الأمريكية- إلى سقوط مصابين من قيادات ميليشيات حزب الله اللبنانية.

وقالت الصحيفة الفرنسية: "وقعت الغارة الجوية الإسرائيلية بعد بضع دقائق من بدء مسؤولين بحزب الله الصعود على متن طائرة متجهة إلى إيران". وقال متحدث من وزارة الدفاع الروسية إن "الهجوم وقع عندما كانت طائرتان غير روسيتين تستعدان للهبوط في مطاري بيروت ودمشق". وحسب هورويتز، "من غير الواضح ما إذا كانت أي من هذه الرحلات كانت تقل أعضاء في حزب الله، أو أنهم كانوا مستهدفين بدقة من قبل الضربات الإسرائيلية".

وتؤكد الصحيفة أن منع إقامة قواعد ومستودعات للذخيرة من قوى موالية لإيران هو هدف الإسرائيليين الذين يخشون من استخدام طائرات تجارية لتسليح حزب الله من مطار دمشق؛ فرحيل القوات الأمريكية -ومنهم الموجودون في قاعدة تناف العسكرية في جنوب سوريا- يثير قلق الإسرائيليين ، الذين يعتمدون على واشنطن لتحييد الميليشيات الإيرانية، أو إقامة ممر شيعي يربط طهران وبغداد ودمشق وبيروت.

X
صحيفة عاجل
ajel.sa