تصدر ملف الشرق الأوسط خطابات قادة العالم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث شدد العديد منهم على ضرورة إيجاد حلول سلمية للأزمات المتفاقمة في المنطقة، مع التركيز على القضية الفلسطينية وتدهور الأوضاع الإنسانية في غزة والضفة الغربية.
دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن حل الدولتين للفلسطينيين والإسرائيليين، معتبرًا في خطابه أمام الجمعية العامة أنه من غير المقبول "التفرج مكتوفي الأيدي" على ما يحدث في غزة والضفة الغربية. وأكد أن قيام حل الدولتين يمثل ضمانة لأمن إسرائيل وشعبها، داعيًا إلى تجديد الالتزام بالقانون الدولي ومنظومة الأمم المتحدة.
كما دعا ماكرون إلى تعزيز الجهود الدولية في مواجهة ما وصفه بـ"شريعة الغاب"، وجدد دعمه لأوكرانيا، مطالبًا بوقف الهجمات على المدنيين والبنية التحتية للطاقة. وفي ملف الذكاء الاصطناعي، اقترح ماكرون تطوير نموذج متقدم مفتوح المصدر بعيدًا عن هيمنة القوى الكبرى.
العاهل الأردني: الأزمات مترابطة وتداعياتها عالمية
حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من أن الأزمات في المنطقة مترابطة، وأن ما يتم إهماله اليوم ستكون له انعكاسات مستقبلية خطيرة. وأشار إلى أن الحرب بين إيران وإسرائيل أثرت على شعوب خارج المنطقة، لا سيما في مجالي الطاقة والغذاء، مؤكداً أن الصراعات الممتدة من لبنان إلى اليمن والسودان تعمّق المعاناة الإنسانية.
وشدد العاهل الأردني على ضرورة مواجهة محاولات محو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة والضفة الغربية، منتقدًا تعامل المجتمع الدولي مع الانتهاكات الإسرائيلية باعتبارها إجراءات مؤقتة. كما أكد أن أي تهديد لأمن الأردن يمثل تهديدًا للأمن القومي، داعيًا إلى تحرك دولي حقيقي لمعالجة الأزمات.
أمير قطر: الشرق الأوسط يمر بمرحلة خطرة وغزة وصمة عار
أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن منطقة الشرق الأوسط تمر بإحدى أخطر مراحلها نتيجة سنوات من تأجيل معالجة القضايا. وأوضح أن الحلول الدبلوماسية والحوار هما السبيل لتسوية النزاعات، مشيرًا إلى أن غياب منظومة إقليمية للأمن الجماعي يشجع على معالجة النزاعات بوسائل غير سلمية.
وصف أمير قطر ما يجري في غزة بأنه "وصمة عار في جبين الإنسانية"، محذرًا من أن اعتبار التهجير حلاً يعرقل تحسين حياة سكان القطاع. كما أشار إلى أن "العدوانية الإسرائيلية" امتدت إلى دول الجوار، متهماً إسرائيل بعدم الالتزام بالاتفاقات في لبنان.
أردوغان: الاعتراف بفلسطين ضرورة ورفض لإرهاب الدولة
دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الدول التي لا تعترف بفلسطين إلى إعادة النظر في مواقفها، معربًا عن حزنه لتعذر حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس. واتهم إسرائيل بممارسة "إرهاب الدولة"، مؤكدًا أن غزة تحولت إلى "معسكر للموت" و"المقبرة الأوسع للأطفال".
وانتقد أردوغان أداء الأمم المتحدة، معتبرًا أن المنظمة لم تعد قادرة على أداء دورها في صون السلام والأمن العالميين.
غوتيريش: ضرورة الحفاظ على حل الدولتين ورفض التوسع الاستيطاني
من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن العقد الماضي شهد حروبًا مدمرة وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، مشددًا على أن الحلول السياسية والتعاون الدولي هي الطريق لمعالجة الأزمات.
وحذر غوتيريش من اتساع الانقسامات العالمية، مؤكدًا أن مستقبل العالم يعتمد على تعزيز العمل الجماعي وإعلاء القانون الدولي. ودعا إلى الحفاظ على حل الدولتين، رافضًا الاستيطان والتهجير في الضفة الغربية، ومطالبًا إسرائيل بمحاسبة المعتدين وحماية المدنيين.






