أفادت وسائل إعلام إيرانية، الخميس، بأن طهران تلقت رسالة من نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، لكنها لم ترد عليها حتى الآن، في وقت تتواصل فيه الجهود الأمريكية والإيرانية للتوصل إلى إطار يمكن أن يمهد لاستئناف مفاوضات السلام، وسط استمرار الحصار البحري الأميركي والتهديدات بتصعيد عسكري جديد.
ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء عن مصادر إيرانية قولها: «إيران تلقت الرسالة لكنها لم ترد عليها بعد»، فيما نشرت وكالة «فارس» تقريرا مماثلا نقلا عن مصدر مطلع على الأمر.
وأكدت وسائل الإعلام الإيرانية أن طهران لا تزال متمسكة بما تصفه بـ«شروطها السبعة» في التعامل مع الولايات المتحدة، مشددة على أن «أي موقف يتعارض مع هذا الإطار غير مقبول».
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد كشفت، الأربعاء، أن فانس بعث برسالة إلى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في محاولة لإحياء محادثات السلام، وذلك بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقا لأحد المصادر التي نقلت عنها الصحيفة.
وأوضحت الصحيفة أن الرسالة، إلى جانب محادثات لاحقة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، ركزت على وضع إطار عمل محتمل للمفاوضات، بدلا من الدخول في تفاصيل محددة لمقترح سلام. وذكرت أن التحرك يهدف إلى تجنب شن هجوم أميركي جديد على إيران.
تأتي هذه الاتصالات في ظل استمرار تداعيات الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير، والتي أحدثت اضطرابا كبيرا في إمدادات الطاقة وانعكاسات اقتصادية على مستوى العالم.
ومنذ اندلاع الحرب، عطلت إيران الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي كان ممرا لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا، وبدأت مهاجمة السفن التي تحاول العبور من دون إذن منها.
وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية للضغط على الاقتصاد الإيراني، بالتزامن مع بحث خيارات إضافية للتعامل مع طهران.
ونقلت «وول ستريت جورنال»، الأربعاء، عن مصادر مطلعة أن واشنطن طلبت من عدة دول الاستعداد لاحتمال شن «حملة عسكرية قصيرة ومكثفة» ضد إيران، بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر. غير أن المصادر أوضحت أن ترامب لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن هذه الخطوة.
وفي المقابل، حذرت إيران من توسيع نطاق ردها إذا تعرضت لهجوم جديد. وهدد رضائي باستهداف بنية تحتية مرتبطة بالولايات المتحدة، بما في ذلك مراكز بيانات ومنشآت أخرى متعلقة بالذكاء الاصطناعي.






