انتشرت الشرطة الفرنسية، اليوم السبت، بكثافة وسط العاصمة باريس ومدن أخرى، وسط استمرار احتجاجات أصحاب «السترات الصفراء» للسبت الـ19 على التوالي، في جو مشوب بالتوتر أزكته مخاوف من تجدد أعمال العنف خلال التظاهرات.
وانضمت قوات الجيش الفرنسي إلى الشرطة في باريس صباح اليوم، وتمت دعوة عسكريي مكافحة الإرهاب من بين سبعة آلاف عسكري منتشرين في كامل فرنسا منذ اعتداءات 2015 لحماية بعض المواقع بغرض تمكين عناصر الشرطة والدرك من حفظ النظام، وفق ما ذكرت «فرانس برس».
وأكدت شرطة باريس أنه سيتم حظر الاحتجاجات التي تقوم بها حركة أصحاب السترات الصفراء في محيط الشانزليزيه وحول قصر الإليزيه والجمعية الوطنية.
وتعتزم حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون المنتمية إلى تيار الوسط إعادة التأكيد على سيطرتها على الوضع، بعد نشوب أعمال العنف والنهب في الشانزليزيه الأسبوع الماضي، وتعهدت بتفريق أي احتجاجات تتحدى الحظر على الفور.
كما أعلنت السلطات المحلية في تولوز ومرسيليا ونيس عن فرض حظر على المظاهرات في المناطق الوسطى؛ حيث تستعد الحكومة لقمع الحركة الاحتجاجية المستمرة منذ أربعة أشهر، وهي بلا قيادة على نطاق واسع.
وصدر قرار من رئيس شرطة باريس يمنع معدات الاحتماء وما من شأنه إخفاء معالم الوجه وحمل الأسلحة، وحتى اللعب بها، ونص على فرض غرامات كبيرة لكل مخالفة لحظر التظاهر، فيما توعّد وزير الداخلية كريستوف كاستنير بعدم التسامح مطلقًا مع المخربين، وحض محافظ باريس الجديد على تطبيق التعليمات «بلا تردد وبصورة كاملة».
في المقابل، نددت رابطة حقوق الإنسان بالقرارات معتبرة أنها «انتهاك خطير جديد لحرية التظاهر»، وتقدمت بشكوى إلى مجلس الدولة، وهو أعلى سلطة قضائية إدارية في فرنسا.
وتبقى درجة التعبئة بين المحتجين غامضة، خصوصًا وأن بعضهم دعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى «عدم الوقوع في فخ التصعيد الذي لا جدوى منه» في حين أصر آخرون على تنظيم مظاهرات غير معلنة مسبقًا.
وانطلقت احتجاجات السترات الصفراء في 17 نوفمبر الماضي، وبدأت رفضًا لزيادة الضرائب على الوقود، وتحولت بسرعة إلى غضب عام على سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون الاقتصادية.
