كشفت مناشدة ثلاث فتيات كينيات، حكومتهن لمساعدتهن للعودة إلى بلادهن، جراء الانتهاكات الجسدية اللاتي يتعرضن لها في قطر؛ عن كارثة جديدة في سلسلة الانتهاكات التي يمارسها النظام القطري.
الفضيحة التي نشرها موقع «قطريلكس»، التابع للمعارضة القطرية، تكشف أن النظام الذي طالما تشدقت أبواق دعايته وعلى رأسها قناة الجزيرة، عن تأهله لاستضافة كأس العالم في العام 2022، باتت ممارساته مصدر خطر على العمالة المنزلية، ومن قبلها انتهاكاته ضد العمال الذين استقدمهم للعمل في بناء منشآت استضافة المونديال.
عائلات الفتيات الكينيات الثلاث، طالبت حكومة بلادهن لمساعدتهن على عودة بناتهن إلى ديارهن، اعتدادًا بمناشدة أوصلنها الفتيات لأسرهن لانتشالهن من حالة البؤس بعد سلب استقلاليتهن وحرّيتهن في التنقل والاختيار، وتعرّضهن لمختلف أشكال الإساءة.
وكشف أقارب الفتيات، في مؤتمر صحفي عُقد في مقر إحدى المنظمات الحقوقية في كينيا، عن حالة الذل التي يعانيها الكينيات الثلاث بعد وصولهن إلى قطر، وقالت لوسي جوما، والدة إحدى الفتيات التي تُدعى ريزيقي جوما: هل لدينا حكومة؟ هل هناك سفارة لنا في قطر؟ هل يمكننا إعادة ابنتنا إلى البلاد؟.
وتعود مأساة الفتيات، إلى أبريل الماضي؛ حيث سافرن إلى قطر، بينما فوجئن بإلغاء عقود عملهن، ففصلت إحداهن من العمل عقابًا لها من مديرها الذي قدمت شكوى ضده.
وقالت شقيقة كاديوا مازيرا، وتُدعى كويكوي: «إن جهود التواصل مع مسؤولي السفارة الكينية في قطر لم تساعد في شيء (..) فأختي كانت أملنا الوحيد ظننا أنها ستنهي فقر عائلتنا، لكن سفرها إلى قطر لم يؤد سوى إلى تفاقم الأمور».
واستعرض تقرير موقع «قطريلكس»، الانتقادات التي تواجهها الدوحة، جراء تردي أوضاع مليوني عامل، حتى بعد تحديد الحد الأدنى للأجور بشكل جائر رغم تكاليف الحياة في البلاد، وسبق أن صنفت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الدوحة في عام 2017، كوجهة يتعرض فيها العمال لممارسات الاتجار بالبشر المجرمة دوليًا كأحد أشكال الجريمة المنظمة.
وتابعت الوكالة: إن قطر وجهة للرجال والنساء والأطفال الذين يتعرضون للعمل القسري، وبدرجة أقل، البغاء القسري؛ حيث يهاجر العمال إليها للعمل بصورة قانونية في أعمال تحتاج لمهارة منخفضة، بينما يواجهون عبودية تشمل تأخر أو عدم دفع الرواتب، ومصادرة جوازات السفر، وسوء معاملة وظروف عمل خطرة، وأوضاع معيشية مزرية.
وأشارت إلى أن «خادمات المنازل الأجنبيات يتعرضن للاتجار بسبب عزلهن في المنازل الخاصة، وانعدام الحماية؛ وبعض النساء اللواتي يهاجرن للعمل يجبرن أيضًا على ممارسة البغاء، مشيرة إلى عدم التزام الدوحة بأدني معايير منع الاتجار في البشر حيث حققت حكومتها في 11 قضية بهذا الشأن دون أن تحاكم الجناة».
