وجّه رئيس أرمينيا أرمين سركيسيان رسالة إلى العالم بمناسبة الذكرى 104 للإبادة الجماعية الأرمنية، التي نفذتها القوات العثمانية بحق أبناء شعبه.
وقال الرئيس الأرميني، في كلمة بثتها وسائل الإعلام المحلية، اليوم الأربعاء، «اليوم تحيي الأمة الأرمنية بأكملها جنبًا إلى جنب مع الإنسانية المتقدمة في جميع القارات بذكرى ضحايا الإبادة الجماعية الأرمنية».
ويحيي العالم اليوم ذكرى الإبادة الجماعية التي تعرض لها الأرمن بأوامر من السلطة العثمانية، وبلغ ضحاياها أكثر من 3 ملايين شخص نصفهم قتلوا بدم بارد، كما تقول الوثائق التاريخية، غير أن الحكومة التركية تنكر ذلك وتؤكد أن عدد القتلى لا يتجاوز نصف مليون، مرجعة الأمر إلى ما تسميه الاضطرابات التي واكبت الحرب العالمية الأولى.
وتطالب الحكومة الأرمينية دول المجتمع الدولي بالتحرك لإنصاف الضحايا، معتبرة أن إحياء الذكرى يتضمن معاني إنسانية تتجاوز حدودها التاريخية.
وبتعبير الرئيس الأرميني فإن: «يوم 24 أبريل هو يوم ذكرى الضحايا الأبرياء للإبادة الجماعية للأرمن الذين دبروا في تركيا العثمانية على مستوى الدولة. إنه يوم للتذكير مرة أخرى بمأساة مواطنينا الذين عانوا من البربرية وطُردوا من أرض أسلافهم، ولإخبار العالم مرة أخرى عن الإبادة الجماعية - أبشع جريمة ضد الإنسانية والدعوة إلى اليقظة ومكافحة الإنكار».
وتابع: «بالنسبة لنا يوم 24 أبريل هو يوم للرثاء، وكذلك يوم للإحياء»، مضيفًا إن «الإفلات من العقاب الذي أعقب الإبادة الجماعية الأرمنية قد فتح الأبواب أمام جرائم خطيرة أخرى ضد الإنسانية والإبادات الجماعية: نتذكر المحرقة والمآسي في كمبوديا ورواندا».
واستطرد لرئيس الأرمني قائلًا: «يجب أن تصبح هذا درس يقظة بالنسبة لنا جميعًا وينبغي أن يصبح الاعتراف والإدانة الدولية لهذه الجريمة الشنيعة ضد الإنسانية خطوة مهمة في منع تكرار حدوثها في أي مكان في العالم».
وختم قائلًا: «من واجبنا، نحن أجيال الناجين، أن نتحد حول تطلعاتنا الوطنية وأن نبقى صادقين في هويتنا الوطنية وقيمنا، وأن نعزز القدرات الإبداعية للأمة وأن نبني أرمينيا حديثة، والتي ستكون مصدر فخر للأرمن في جميع أنحاء العالم، قادرة على الدفاع عن الحقوق الأبدية للشعب الأرمني».
