رفضت الحكومة اليمنية محاولات إيران تقديم نفسها وسيطا في الأزمة اليمنية، مؤكدة أن استمرار طهران في تسليح جماعة الحوثي ودعمها يجعلها طرفا مباشرا في الحرب، وليس وسيطا للحوار، وداعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية لوقف التدخلات الإيرانية وتجفيف مصادر تمويل الجماعة.
وقالت وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الخارجية الإيرانية لا تحجب مسؤولية طهران عن تغذية الانقلاب وإطالة أمد الصراع، مضيفة: «الأولى بالنظام الإيراني، بدلاً من عرض الوساطة، أن يرفع يده وسلاحه عن اليمن، وأن يحترم سيادة الدول ويلتزم بمبادئ حسن الجوار»، وفق ما نقلته عنها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.
واعتبرت الزوبة أن طرح إيران نفسها للوساطة يمثل استفزازا للشعب اليمني وأسر ضحايا السلاح الإيراني، في ظل ما وصفته باستمرار التصعيد الحوثي والاعتداءات التي طالت العاصمة المؤقتة عدن، وحصار تعز، وقصف الأحياء السكنية في مأرب، فضلا عن تهديد الملاحة الدولية وشن هجمات على منشآت مدنية في السعودية.
واتهمت وزيرة الخارجية اليمنية جماعة الحوثي برفض جهود السلام الإقليمية والدولية، بما فيها خارطة الطريق المقدمة من السعودية، واستغلال فرص التهدئة لإعادة تنظيم صفوفها وتطوير ترسانتها العسكرية، معتبرة أن إيران تسعى إلى استخدام الملف اليمني «كورقة تفاوضية».
ورفضت الزوبة محاولات طهران إضفاء الشرعية على جماعة الحوثي أو منحها صفة «القوات المسلحة»، مؤكدة أن أمن اليمن ودول الجوار لن يكون رهنا بتقديرات جماعة قالت إن الحرس الثوري الإيراني يسلحها.
وفي سياق متصل، جددت الوزيرة تضامن اليمن الكامل مع السعودية، وتأييد حقها في الدفاع عن أمنها ومواطنيها، مشددة على أن أمن البلدين كل لا يتجزأ، ومثمنة الدعم التنموي والاقتصادي والإغاثي الذي تقدمه الرياض لليمن وشعبه.
وسردت الزوبة سلسلة من الوقائع التي وصفتها بالانتهاكات الإيرانية للسيادة اليمنية والقانون الدولي، مشيرة إلى قطع العلاقات الرسمية عام 2015، وتسليم المقار الدبلوماسية اليمنية في طهران إلى ممثلي جماعة الحوثي في نوفمبر 2019، وتهريب ضابط في الحرس الثوري الإيراني وتنصيبه «سفيرا» في صنعاء في أكتوبر 2020، إلى جانب تسيير رحلات جوية إلى مطار صنعاء دون موافقة الحكومة اليمنية في يوليو 2026.
ودعت وزيرة الخارجية اليمنية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم من التدخلات الإيرانية، ودعم الحكومة الشرعية لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، مطالبة باتخاذ إجراءات عملية لتصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية وتجفيف مصادر تمويلها ومحاسبة مموليها، وإنفاذ حظر تسليحها بموجب قراري مجلس الأمن رقمي 2216 و2624.






