اعتقلت قوات الأمن العراقية، اليوم، عددًا من السياسيين والنواب والمسؤولين الحكوميين، في حملة وصفت بأنها «بداية لمكافحة الفساد» التي أمر بها رئيس الوزراء علي الزيدي.
وقالت وكالة أنباء العراق الدولية، عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «وحدات النخبة التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب داهمت منازل سياسيين ومسؤولين كبار داخل "المنطقة الخضراء" شديدة التحصين في بغداد في الساعات الأولى من، اليوم، ونفذت عدة اعتقالات».
وكان رئيس الوزراء العراقي، تعهد عقب تولى منصبه مايو الماضي، بمكافحة الفساد الذي يعد من أكثر التحديات المستمرة التي تواجه الحكومة في العراق.
وبناء على أوامر مباشرة من «الزيدي»، وبعد أن أصدرت السلطات القضائية العراقية أوامر اعتقال في إطار حملة ضد ما يشتبه في أنها شبكات فساد، جاءت أحدث المداهمات بعد اعتقال عدد من كبار المسؤولين مؤخرا، من بينهم نائب وزير النفط، بتهم تتعلق بالفساد.
ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، ذكرت 3 مصادر أن «تلك الاعتقالات أدت إلى إصدار مذكرات اعتقال جديدة جرى تنفيذها اليوم».
فيما ذكرت وكالة الأنباء العراقية، نقلا عن مصدر رفيع المستوى، أن «بعض الاعتقالات الجديدة استندت إلى اعترافات أدلى بها عدنان الجميلي وكيل وزارة النفط لشؤون التكرير بعد احتجازه بتهم فساد»، مشيرا إلى أن «الاعتقالات شملت أعضاء في مجلس النواب رفعت عنهم الحصانة ومسؤولين وردت أسماؤهم في تلك الاعترافات».
وذكرت المصادر الأمنية والقانونية الثلاثة، أن «بعض المشتبه بهم تمكنوا من الفرار قبل وصول قوات الأمن إليهم، مما دفع السلطات إلى إغلاق مداخل المنطقة الخضراء، إضافة إلى شن عملية تفتيش واسعة النطاق».
جدير بالذكر أن هذه الإجراءات جاءت قبل انتهاء العطلة التشريعية لمجلس النواب، المقرر انتهاؤها في الأول من الشهر المقبل، واستناداً إلى أحكام النظام الداخلي للمجلس، بشأن إجازة إلقاء القبض على عضو مجلس النواب خارج الفصل التشريعي إذا كان متهماً بجناية، بعد موافقة رئيس مجلس النواب على رفع الحصانة عنه، أو في حالة التلبس بجريمة مشهودة.
