اتهم النائب الديمقراطي عن ولاية ماريلاند، جوني أولشيفسكي جونيور، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستغلال منصبه لتحقيق مكاسب مالية شخصية، داعيًا إلى تبني إصلاحات تشريعية ودستورية تهدف لمنع تضارب المصالح لدى الرؤساء الأمريكيين.
وأوضح أولشيفسكي، في مقال رأي نشرته شبكة إم إس إن بي سي الأمريكية، أن قاضيًا فيدراليًا وجه انتقادات لترامب على خلفية دعوى قضائية رفعها ضد الحكومة الأمريكية، معتبرًا أن الرئيس استغل النظام القضائي لتحقيق مصالحه الخاصة. واعتبر النائب أن هذا يعكس نمطًا من استغلال المنصب الرئاسي لتحقيق مكاسب شخصية.
مقترحات تشريعية وتعديلات دستورية
وأشار أولشيفسكي إلى تقدمه بعدة مشاريع قوانين تلزم الرؤساء بوضع أصولهم المالية في صناديق ائتمانية عمياء، ومنعهم من امتلاك أو تداول الأسهم الفردية أثناء وجودهم في المنصب، بالإضافة إلى مقترحات تمنع منح أي رئيس حصانة شاملة من قوانين الضرائب الفيدرالية، وتعديل دستوري يمنح الكونغرس صلاحيات أوسع لمراجعة استخدام العفو الرئاسي.
وأضاف أن معظم هذه المقترحات رُفضت داخل لجنة القواعد في مجلس النواب التي يسيطر عليها الجمهوريون، بينما حصل مشروع التعديل الدستوري على دعم نائب جمهوري واحد فقط.
اتهامات بتضارب المصالح والاستفادة المالية
وفي السياق ذاته، استند أولشيفسكي إلى إفصاحات مالية زعم أنها تظهر ارتفاع ثروة ترامب بنحو ملياري دولار خلال العام الماضي، مشيرًا إلى أن جزءًا من هذه الزيادة جاء من مشاريع مرتبطة بالعملات المشفرة، وصفقات تجارية خارجية، واستثمارات استفادت من سياسات الإدارة الأمريكية.
كما ادعى أن ترامب وأفرادًا من عائلته حققوا نحو 1.2 مليار دولار عبر مشاريع العملات المشفرة، في ظل سياسات أمريكية داعمة لهذا القطاع، مما يثير تساؤلات حول تضارب المصالح. وأشار إلى أن هذه المشاريع جذبت مستثمرين أجانب، من بينهم مؤسس منصة Binance تشانغبينغ تشاو، الذي صدر بحقه لاحقًا قرار عفو رئاسي بعد إدانته في قضية غسل أموال.
مخاوف من استغلال العفو الرئاسي وتداول الأسهم
وأضاف أولشيفسكي أن جماعات ضغط تتقاضى مبالغ تصل إلى مليون دولار مقابل السعي للحصول على قرارات عفو رئاسي، لافتًا إلى أن بعض هذه القرارات ألغت غرامات وتعويضات تتجاوز مليار دولار كانت مخصصة لتعويض الضحايا وسداد مستحقات للخزانة الأمريكية.
وأشار كذلك إلى استمرار ترامب في تداول الأسهم أثناء توليه المنصب، مستشهدًا بإفصاحات مالية تظهر تنفيذ الرئيس نحو 80 عملية تداول أسهم يوميًا في المتوسط، من بينها استثمارات في شركات لها عقود مع الحكومة الفيدرالية، مثل Palantir وNvidia. كما لفت إلى أن ترامب أجرى أكثر من 300 عملية شراء أسهم قبل يوم من إعلان تعليق رسوم جمركية، معتبرًا أن هذه الممارسات تثير تساؤلات حول تأثير القرارات الحكومية على الاستثمارات الشخصية.
دعوة لإصلاحات لتعزيز الثقة في المؤسسات
من جهته، أشار النائب إلى استفادة أفراد من عائلة ترامب ومقربين منه سياسيًا من عقود حكومية واستثمارات مرتبطة بالإدارة الأمريكية، معتبرًا أن المحاباة السياسية تؤدي إلى هدر أموال دافعي الضرائب وتقليص الموارد المخصصة للإسكان والتعليم والبنية التحتية والرعاية الصحية.
واختتم أولشيفسكي مقاله بالتأكيد على أن الإصلاحات المقترحة لا تستهدف شخصًا بعينه، بل تهدف إلى استعادة الثقة بالمؤسسات الديمقراطية وضمان عدم استغلال أي رئيس أمريكي للمنصب العام لتحقيق مكاسب شخصية.






