أكدت سوريا، على عمق العلاقات الأخوية التاريخية والراسخة مع المملكة الأردنية الهاشمية، والتي بلغت أفضل أحوالها من التفاهم والحرص المشترك على مصالح الشعبين الشقيقين.
وأعربت الخارجية السورية، في بيان رسمي، عن استنكارها ورفضها بأقسى العبارات لما شهدته المنطقة بالأمس من عمليات قصف أردنية طالت عدة مواقع في محافظة درعا، وما رافقها من انتهاك واختراق غير مقبول للأجواء السورية دون أي تنسيق مسبق، وهو ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط جرحى.
وفي هذا الصدد، جددت الجمهورية العربية السورية إدانتها بأشد العبارات واستنكارها الشديد للاستهداف الغادر والإجرامي الذي تعرضت له كنيسة مارجاورجيوس قبل أيام، والذي شكل اعتداء صارخاً على القيم الدينية والإنسانية ومحاولة دنيئة للمساس بالنسيج الاجتماعي الأردني المتماسك. كما أشارت بأسمى عبارات الإجلال والاعتزاز على أرواح شهداء الوطن، مقدمة خالص العزاء لأسرهم والأمنيات بالشفاء العاجل للجرحى.
وأكدت على أن هذا التصرف الميداني أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، ولا يمكن القبول به تحت أي ذريعة، لكونه يمثل خرقاً صريحاً لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية السورية، وينافي أطر العمل والتنسيق المشترك.
وقالت الجمهورية العربية السورية، وفق البيان، إنها على يقين تام بأن هناك أطرافاً مشبوهة تسعى جاهدة لتعكير صفو العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين، وتعمل على زرع الفتنة وتوتير الأجواء وإشعال الأزمات بين الأشقاء.
وتأكيداً على حكمة القيادتين وحرصهما المطلق على صون هذه العلاقة الأخوية، يجري العمل حالياً بالتنسيق المباشر مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية على تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة، تهدف إلى وضع حد لهذه الخروقات والتجاوزات الميدانية ومنع تكرارها، وضبط وتأمين حماية الحدود المشتركة بين البلدين، وضمان التنسيق الأمني والميداني التام بما يقطع الطريق أمام كل من يحاول العبث بأمن البلدين وسفك دماء أبنائهما.
اعرض التغريدة على منصة X
في سياق متصل، أكد الأردن، اليوم، اعتزازه بالعلاقات الأخوية التي تربط المملكة بالجمهورية العربية السورية الشقيقة، وحرصه على تطوير هذه العلاقات بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين، ويضمن التنسيق في مواجهة كل التحديات المشتركة، بما في ذلك تنظيم داعش الذي يشكل خطراً مشتركاً على البلدين".
وعبّر وزير الاتصال الحكومي الأردني الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني عن "الأسف لوقوع ضحايا من المدنيين". وقال إن الأردن "امتنع عن استهداف مواقع تشير المعلومات إلى وجود مدنيين فيها"، مؤكداً أن "الجهات الأردنية المختصة تتابع هذا الأمر مع نظيراتها من الأشقاء السوريين".
وذكر أن الأردن سيعمل مع سوريا على "تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية ضد داعش، وتطوير التنسيق في مكافحة التنظيم الإرهابي، بما يضمن أمن البلدين والشعبين الشقيقين وحماية المدنيين".
وشدد المومني على أن التنسيق بين الأردن وسوريا في "محاربة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات تنسيق مؤسسي ومستمر منذ سنوات، وينطلق من الاقتناع الراسخ بترسيخ أمن البلدين الشقيقين، ويعكس عملهما المشترك من أجل تكريس الأمن والاستقرار".
واعتبر أن أمن الأردن وسوريا واحد، وأن مكافحة الإرهاب الذي استهدف الأردن قبل أيام في قرية حمود بالكرك هدف مشترك للبلدين اللذين سيستمران في العمل على تعزيز علاقاتهما الأخوية الراسخة.
اعرض التغريدة على منصة X






